تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
العبد بين الشريكين إنما هو لأن كلا منهما مكلف بنصف صاع مخير فيه كما عرفته سابقا ، لا أنهما مكلفان بصاع يخيران فيه ، وإلا اتجه ذلك أيضا كما اختاره في الدروس ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا ، فلاحظ وتأمل . ( و ) على كل حال ف‍ ( - الصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ) وستة بالمدني كما بينا ذلك مفصلا .
هذا كله في غير اللبن ( و ) أما ( من اللبن ) ففي مرفوع القاسم ( 1 ) أنه " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة قال : يتصدق ب‍ ( - الأربعة أرطال ) من لبن " ( وفسره قوم ) وهم الشيخ في المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد وابنا حمزة وإدريس كما قيل ( بالمدني ) فتكون ستة أرطال بالعراقي ، وتبعهم الفاضل في محكي التذكرة والتبصرة ، لمكاتبة ابن الريان ( 2 ) إلى الرجل يسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدى ؟ فقال : أربعة أرطال بالمدني " وهي - مع عدم اختصاصها باللبن ، فيكون معارضا للمقطوع به نصا وفتوى ، واحتمال تصحيف الراوي الأمداد بالأرطال - غير صالحة للحجية من جهة السند الذي لا جابر له هنا ، وتأييده بأن اللبن خال عن الغش بخلاف التمر والزبيب اللذين لا يخلوان عن النوى وأنه مستغن عن المؤونة بخلاف الحبوب فكان ثلثا الصاع يقاوم الصاع ذ تقريبا غير مجد ، ومن هنا كان ظاهر المصنف كون الرطل عراقيا ، لأنه المنساق ، بل قيل إنه ظاهر الجمل والنهاية وكتابي الأخبار لذلك أيضا ، بل حكي أيضا عن ظاهر الإرشاد والتلخيص وصريح القواعد والنافع ، لكن قد عرفت كون الخبر الذي هو الأصل في الحكم مرفوعا ، مع عدم صراحته لاحتماله الندب باعتبار كون السؤال فيه عمن لا يمكنه الفطرة ، وإن كان يمكن إرادته عدم التمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3 - 5 - ولكن الأول مرسل . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3 - 5 - ولكن الأول مرسل .
جواهر الكلام — صفحة 524 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني