صرح الشهيدان بوجوبها حينئذ عليهما ، وكأنهما بنياه على سببية الزوجية والملكية ،
فالسقوط من جهة العيلولة لا يقتضي السقوط من جهتهما .
المسألة ( الثالثة كل من وجبت زكاته على غيره ) لضيافة أو عيلولة
( سقطت عن نفسه وإن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغني والزوجة ) وغيرهما
بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن
شرح الإرشاد لفخر الاسلام الاجماع عليه ، نعم في البيان " ظاهر ابن إدريس وجوبها
على الضيف والمضيف " والذي فهمه الإصبهاني من عبارته الوجوب على الضيف مع
إعسار المضيف ، وهو غير ما نحن فيه ، فهو غير محقق الخلاف ، وعلى تقديره فلا ريب
في ضعفه ، لأنه لأثنى في صدقة ، ولأن ظاهر الأخبار المتضمنة لوجوب الزكاة على
المعيل سقوطها عن المعال ، خصوصا نحو خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام
" سألته عن صدقة الفطرة قال : عن كل رأس من أهلك الصغير منهم والكبير والحر
والمملوك والغني والفقير ، كل من ضممت إليك " الحديث ، ولغير ذلك ، بل الظاهر
سقوطها وإن لم يخرجها عنهم كما عن جماعة التصريح به ، بل ربما نسب إلى المشهور
لتوجه الخطاب إليه دونهم ، فما عساه يظهر من الإرشاد - من اعتبار الاخراج في السقوط
واحتمله في المسالك مع العلم بعدم الاخراج - واضح الضعف ، ودعوى ظهور لفظ " عن "
في النصوص في النيابة المقتضية بقاء الخطاب على المنوب عنه إذا لم يؤد النائب يدفعها
معلومية عدم كون المراد منها ذلك هنا ، ولذلك لم يفرق في التعبير بها بين الموسر والمعسر
فلا ريب حينئذ في توجه الخطاب إليه دونهم ، وعليه يتفرع حرمة إعطائها للهاشمي إذا
كان المعيل غير هاشمي وإن كان العيال هاشميين ، والجواز مع العكس ، وذلك لما عرفت
من أنها زكاة المعيل وإن كانت عن العيال ، بل لو تكلفوا إخراجها بغير إذنه لم يجز عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 12