تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
صرح الشهيدان بوجوبها حينئذ عليهما ، وكأنهما بنياه على سببية الزوجية والملكية ، فالسقوط من جهة العيلولة لا يقتضي السقوط من جهتهما .
المسألة ( الثالثة كل من وجبت زكاته على غيره ) لضيافة أو عيلولة ( سقطت عن نفسه وإن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغني والزوجة ) وغيرهما بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الاسلام الاجماع عليه ، نعم في البيان " ظاهر ابن إدريس وجوبها على الضيف والمضيف " والذي فهمه الإصبهاني من عبارته الوجوب على الضيف مع إعسار المضيف ، وهو غير ما نحن فيه ، فهو غير محقق الخلاف ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لأنه لأثنى في صدقة ، ولأن ظاهر الأخبار المتضمنة لوجوب الزكاة على المعيل سقوطها عن المعال ، خصوصا نحو خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن صدقة الفطرة قال : عن كل رأس من أهلك الصغير منهم والكبير والحر والمملوك والغني والفقير ، كل من ضممت إليك " الحديث ، ولغير ذلك ، بل الظاهر سقوطها وإن لم يخرجها عنهم كما عن جماعة التصريح به ، بل ربما نسب إلى المشهور لتوجه الخطاب إليه دونهم ، فما عساه يظهر من الإرشاد - من اعتبار الاخراج في السقوط واحتمله في المسالك مع العلم بعدم الاخراج - واضح الضعف ، ودعوى ظهور لفظ " عن " في النصوص في النيابة المقتضية بقاء الخطاب على المنوب عنه إذا لم يؤد النائب يدفعها معلومية عدم كون المراد منها ذلك هنا ، ولذلك لم يفرق في التعبير بها بين الموسر والمعسر فلا ريب حينئذ في توجه الخطاب إليه دونهم ، وعليه يتفرع حرمة إعطائها للهاشمي إذا كان المعيل غير هاشمي وإن كان العيال هاشميين ، والجواز مع العكس ، وذلك لما عرفت من أنها زكاة المعيل وإن كانت عن العيال ، بل لو تكلفوا إخراجها بغير إذنه لم يجز عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 12
جواهر الكلام — صفحة 505 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني