تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
غيره ) لاطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) : " الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك " بل في السرائر " يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كن نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهن أو لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات للاجماع والعموم من غير تفصيل من أحد من أصحابنا " وفي المدارك " قد قطع الأصحاب بوجوب فطرة المملوك على المولى مطلقا " وعن الشيخ التصريح بوجوبها عن العبد الغائب المعلوم حياته كالمصنف في المعتبر مع زيادة الأبق والمرهون والمغصوب محتجا بوجوب نفقته عليه فتجب فطرته عليه ، ومقتضاه كون الفطرة تابعة لوجوب الانفاق ، ولذا قال في المدارك أنه صرح الأكثر بأن فطرة الزوجة إنما تجب إذا كانت واجبة النفقة دون الناشز والصغيرة وغير المدخول بها إذا كانت غير ممكنة . ( وقيل لا تجب ) الفطرة عن الزوجة والمملوك فضلا عن غيرهما ( إلا مع العيلولة ، وفيه تردد ) عند المصنف مما تقدم ومما تعرفه ، فتكون الأقوال في المسألة حينئذ ثلاثة : الأول الوجوب في الزوجة والمملوك مطلقا ، الثاني دوران الحكم على وجوب الانفاق عليهما ، الثالث تبعيته للعيلولة وعدمها ، وتفصيل الحال أنه لا خلاف ولا إشكال في وجوب إخراج الفطرة عنهما مع العيلولة ، وجبت النفقة أو لم تجب ، لاستفاضة النصوص في إخراجها عن جميع من تعول ، فمع فرض عدم لزوم النفقة يكون كالمعال به تبرعا الذي لا بحث في وجوب إخراج الفطرة عنه ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في عدم وجوب الفطرة مع عدم لزوم الانفاق لنشوز ونحوه وعدم العيلولة ، للأصل السالم عن المعارض والخبر المزبور ( 2 ) المشتمل على ما لا يقول به الخصم في الأب والأم والولد والخادم غير المملوك منزل على ما هو الغالب من العيلولة بهؤلاء مع حاجتهم ، كما يومي إليه ما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4
جواهر الكلام — صفحة 502 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني