غيره ) لاطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) : " الواجب
عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك وخادمك " بل في السرائر
" يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كن نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهن
أو لم تجب ، دخل بهن أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات للاجماع والعموم من غير
تفصيل من أحد من أصحابنا " وفي المدارك " قد قطع الأصحاب بوجوب فطرة
المملوك على المولى مطلقا " وعن الشيخ التصريح بوجوبها عن العبد الغائب المعلوم حياته
كالمصنف في المعتبر مع زيادة الأبق والمرهون والمغصوب محتجا بوجوب نفقته عليه
فتجب فطرته عليه ، ومقتضاه كون الفطرة تابعة لوجوب الانفاق ، ولذا قال في المدارك
أنه صرح الأكثر بأن فطرة الزوجة إنما تجب إذا كانت واجبة النفقة دون الناشز
والصغيرة وغير المدخول بها إذا كانت غير ممكنة .
( وقيل لا تجب ) الفطرة عن الزوجة والمملوك فضلا عن غيرهما ( إلا مع العيلولة ،
وفيه تردد ) عند المصنف مما تقدم ومما تعرفه ، فتكون الأقوال في المسألة حينئذ ثلاثة :
الأول الوجوب في الزوجة والمملوك مطلقا ، الثاني دوران الحكم على وجوب الانفاق
عليهما ، الثالث تبعيته للعيلولة وعدمها ، وتفصيل الحال أنه لا خلاف ولا إشكال في
وجوب إخراج الفطرة عنهما مع العيلولة ، وجبت النفقة أو لم تجب ، لاستفاضة النصوص
في إخراجها عن جميع من تعول ، فمع فرض عدم لزوم النفقة يكون كالمعال به تبرعا
الذي لا بحث في وجوب إخراج الفطرة عنه ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في عدم وجوب
الفطرة مع عدم لزوم الانفاق لنشوز ونحوه وعدم العيلولة ، للأصل السالم عن المعارض
والخبر المزبور ( 2 ) المشتمل على ما لا يقول به الخصم في الأب والأم والولد والخادم
غير المملوك منزل على ما هو الغالب من العيلولة بهؤلاء مع حاجتهم ، كما يومي إليه ما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 4