تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
صحيح ابن الحجاج ( 1 ) السابق " العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " ودعواه الاجماع ممنوعة عليه كما صرح به المصنف والفاضل ، بل قالا : إنه لم يقل بلك أحد من الأصحاب ، بل في المنتهى ولا أحد من الجمهور إلا الشذوذ ، ويمكن أن يريد الاجماع على إخراجها عن الزوجة من غير تفصيل وإن كان لا يجديه ، إذ المتيقن منه في الجملة لا الاطلاق . أما لو وجبت النفقة ولكن لم يعلها عصيانا فظاهر بعض وصريح آخر الوجوب بل قد عرفت نسبته إلى الأكثر ، بل ربما نسب إلى المشهور لكونها عيالا شرعا حينئذ لكن للمناقشة فيه مجال إن لم يثبت الاجماع عليه ضرورة انصراف غيره من نحو قولهم : " يعول " و " يمون " و " العيال " ونحو ذلك ، والاستناد إلى إطلاق الخبر المزبور - مع أنه يقتضي عدم اختصاص الحكم بالزوجة والمملوك ، إذ الفرق بينهما وبين غيرهما بأنه قد لا تجب نفقة غيرهما ، وأن نفقة الزوجة من الديون لا يجدي ، كما هو واضح ، والتزامه خلاف ظاهر الأكثر - يدفعه أنك قد عرفت انسياقه إلى ما هو الغالب من العيلولة العرفية ، ودعوى شمولها للشرعية واضحة المنع بعد أن لم تكن لها حقيقة شرعية ، كدعوى عدم التعارض بين الخبر المزبور ونصوص العيلولة بعد التوافق في الحكم ، إذ لا يخفى ملاحظة المفهوم في نصوص العيلولة ، خصوصا في صحيح عبد الرحمان بن الحجاج المصرح فيه بالحصر ، فلا ريب في التعارض حينئذ ، نعم هو من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح لنصوص العيلولة من وجوه ، ودعوى الترجيح للآخر بظاهر فتوى الأصحاب يدفعها أنه لم يتحقق عندنا إلى الآن الشهرة على ذلك فضلا عن الاجماع ، خصوصا مع ملاحظة كلامهم في أول المبحث الظاهر في تعليق الحكم على العيلولة ، ولعل إطلاقهم في العبد أن فطرته على مولاه مبني على غلبة كونه كلا على مولاه ، لأنه إذا أكل من كسبه فهو من مولاه ، ضرورة كونه مالا له .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 503 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني