صحيح ابن الحجاج ( 1 ) السابق " العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " ودعواه
الاجماع ممنوعة عليه كما صرح به المصنف والفاضل ، بل قالا : إنه لم يقل بلك أحد
من الأصحاب ، بل في المنتهى ولا أحد من الجمهور إلا الشذوذ ، ويمكن أن يريد
الاجماع على إخراجها عن الزوجة من غير تفصيل وإن كان لا يجديه ، إذ المتيقن منه
في الجملة لا الاطلاق .
أما لو وجبت النفقة ولكن لم يعلها عصيانا فظاهر بعض وصريح آخر الوجوب
بل قد عرفت نسبته إلى الأكثر ، بل ربما نسب إلى المشهور لكونها عيالا شرعا
حينئذ لكن للمناقشة فيه مجال إن لم يثبت الاجماع عليه ضرورة انصراف غيره من نحو
قولهم : " يعول " و " يمون " و " العيال " ونحو ذلك ، والاستناد إلى إطلاق الخبر المزبور
- مع أنه يقتضي عدم اختصاص الحكم بالزوجة والمملوك ، إذ الفرق بينهما وبين غيرهما
بأنه قد لا تجب نفقة غيرهما ، وأن نفقة الزوجة من الديون لا يجدي ، كما هو واضح ،
والتزامه خلاف ظاهر الأكثر - يدفعه أنك قد عرفت انسياقه إلى ما هو الغالب من
العيلولة العرفية ، ودعوى شمولها للشرعية واضحة المنع بعد أن لم تكن لها حقيقة شرعية ،
كدعوى عدم التعارض بين الخبر المزبور ونصوص العيلولة بعد التوافق في الحكم ،
إذ لا يخفى ملاحظة المفهوم في نصوص العيلولة ، خصوصا في صحيح عبد الرحمان بن
الحجاج المصرح فيه بالحصر ، فلا ريب في التعارض حينئذ ، نعم هو من وجه ، ولا
ريب في أن الترجيح لنصوص العيلولة من وجوه ، ودعوى الترجيح للآخر بظاهر
فتوى الأصحاب يدفعها أنه لم يتحقق عندنا إلى الآن الشهرة على ذلك فضلا عن
الاجماع ، خصوصا مع ملاحظة كلامهم في أول المبحث الظاهر في تعليق الحكم على
العيلولة ، ولعل إطلاقهم في العبد أن فطرته على مولاه مبني على غلبة كونه كلا على
مولاه ، لأنه إذا أكل من كسبه فهو من مولاه ، ضرورة كونه مالا له .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 3