تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
لأصالة براءة ذمة المالك من وجوب دفعها ، وظهور أدلة وجوب الزكاة التي هي بمعنى القدر المخصوص في عدم وجوب غيرها عليه ( و ) لا ريب أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة أولوية المقام من البيع الذي يجب فيه أجرة الكيل والوزن على البائع باعتبار كونهما مقدمة للتسليم الواجب عليه ، ضرورة توافق الكتاب والسنة على تكليفه بالايتاء الذي قد عرفت كونهما مقدمة له ، وبذلك ينقطع الأصل ، كما أنه يمنع ظهور أدلة وجوب الزكاة في عدم وجوب ما يشمل ذلك مما هو خارج عن المثال ، وإنما هو مقدمة للامتثال عند الحاجة إليه ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة إذا اجتمع للمستحق ) كالفقير وغيره ( سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا ) لاندراجه حينئذ في الصنفين مثلا ، فيستحق بكل منهما ، ودعوى اعتبار الانفراد في الأصناف بالنسبة إلى الدفع لا يصغى إليها ، لعدم الشاهد لها ، بل الشاهد على خلافها متحقق ، فما في الحدائق - من المناقشة في ذلك بأن المتبادر من الآية إنما هو الشائع المتكثر من هذه الأفراد ، ولذا صارت أصنافا ثمانية باعتبار مقابلة كل منها للآخر ، وبأنه متى أعطي من حيث الفقر ما يغنيه ويزيد فكيف يعطى من حيث الغرم والكتابة المشروطين بالعجز كما تقدم - واضح الفساد خصوصا الأخير ، ضرورة معلومية اعتبار ما تقدم سابقا في الدفع ، فمع فرض حصول المانع لا يعطى كما في الفرض الذي فرضه ، وهو خارج عن موضوع كلام الأصحاب ، كما هو واضح .
المسألة ( السادسة أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول ) من النقدين وهو ( عشرة قراريط أو خمسة دراهم ، وقيل ) والقائل الإسكافي وسلار وغيرهما والمرتضى في المصريات على ما حكي أقله ( ما يجب في النصاب الثاني ) وهو ( قيراطان أو درهم ) بل في الأخير الاجماع عليه ( والأول أكثر ) قائلا كما في المعتبر ، إذ هو