سيما مع معروفية ذلك في عبارات القدماء التي ظاهر بعضها في المقام الندب ، قال ابن
البراج فيما حكي عنه : " أقل ما ينبغي دفعه من الزكاة إلى مستحقها هو ما يجب في نصاب
واحد " ولعله مراد الباقين كابن زهرة ، قال : " وأما مقدار المعطى منها فأقله للفقير
الواحد ما يجب في النصاب الأول ، فإن كان من الدنانير فنصف دينار ، وإن كان من
الدراهم فخمسة دراهم ، وكذا في الأصناف الباقية " والحلبي في الإشارة " وأقل ما يعطى
مستحقها ما يجب في أول نصاب من أنصبتها " إلى غير ذلك من عباراتهم المحتملة لذلك
لكن لا مقتضي له .
نعم هو التحقيق وفاقا للمرتضى في المحكي من جمله وابن إدريس والفاضل في
جملة من كتبه وغيرهم من المتأخرين ومتأخريهم ، للأصل وإطلاق الأدلة والاجماع
المحكي في التذكرة ، وحسن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
وليس في ذلك شئ موقت " وخبر محمد بن أبي الصهبان ( 2 ) " كتبت إلى الصادق
( عليه السلام ) هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين
والثلاثة الدراهم ؟ قد اشتبه ذلك علي ، فكتب ذلك جائز " وصحيح محمد بن عبد الجبار ( 3 )
" إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري ( عليهما
السلام ) أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فكتب افعل إن شاء الله "
وما في مرسل حماد بن عيسى ( 4 ) " ليس في ذلك شئ موقت ولا مسمى ولا مؤلف ،
إنما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حت يسد فاقة كل قوم منهم " وحسن
الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت له : ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى
الإمام ( عليه السلام ) ولا يقدر له شئ " فالجمع بين ذلك والنصوص السابقة يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 - 1 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 5 - 1 - 3