تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الفقراء لا أنه اشتري بسهم الفقراء خاصة " لكن يدفعه - مع أن الخبر من قسم الموثق وهو حجه - منجبر بالعمل كما عرفت ، كانجبار الدلالة به ، بل معتضدة بالخبر السابق ( 1 ) الظاهر في اتحاد المراد منه معه ، سيما مع ملاحظة التعليل ، وقد عرض بما ذكره أخيرا إلى ما في الدروس من أن في هذا التعليل إيماء إلى أنه لو اشتري من سهم الرقاب لم يطرد الحكم ، لأنه اشتري بنصيبه لا بمال غيره ، وذلك لأن الظاهر من الرواية وقوع الشراء بجميع الزكاة لا بسهم مخصوص منها ، قلت : مضافا إلى ما عرفت من عدم وجوب البسط ، فلم يكن سهم مخصوص للرقاب ، لكن لا يخفى عليك ما في التوجيه المزبور في المدارك ضرورة عدم صلاحية ذلك حكمة للحكم المزبور فضلا عن أن يذكر علة ، ولعل الأولى حمله على ما أشرنا إليه سابقا في الأصناف من أن المراد بيان كون الأصل في مصرف الزكاة الفقراء ، كما يومي إليه نصوص المشروعية وغيرها ، ومن هنا كان الولاء لهم في العبد المشترى من الزكاة . وبذلك يسقط ما أطنب به في الحدائق ، ولقد ذكر فيها أن كلام الأصحاب في ذلك في غاية الاضطراب ، ولقد وقع هو فيما ادعاه عليهم ، والذي استقر عليه في آخر كلامه أن المدار على القصد والنية ، فإن كان المشتري قد اشترى العبد بالمال الذي قصد أنه للفقراء كان الولاء لهم ، وإن كان قصد أنه من سهم سبيل الله كان ميراثه للإمام ( عليه السلام ) وإن كان قد وقع من غير قصد بمال الزكاة صنفا من الأصناف كان الإرث مشتركا بين جميع أرباب الزكاة ، وبذلك جمع بين الخبرين السابقين اللذين تضمن أحدهما كون الإرث للفقراء ، وبه عبر جماعة كما قيل ، والآخر لأرباب الزكاة كما عن جماعة أخرى ، ثم استشكل بعد ذلك في القسم الأخير بأن هذا الإرث على حسب الزكاة فيجوز اختصاص صنف به ، أو أنه يجب فيه البسط على الأصناف ، ومال إلى الأخير ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3