تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هو الذي يكون إذنه إذن تمام المستحق ، وحينئذ يتجه ما ذكراه ، بل ظاهر الأستاذ في كشفه دوران جواز النقل وعدمه على إذن المجتهد وعدمه ، قال : " ولا يجوز نقلها لغير المجتهد إلى مواضع بعيدة مع وجود المستحق في البلد ، أو موضع قريب منها ، ولو أخرجها ونقلها لفقد المستحق وعدم مصرف آخر في البلد فلا بأس ولا ضمان مع التلف ، ولو نقلها إلى بعض المواضع القريبة مع وجود المستحق جاز ، وعليه ضمانها مع التلف ما لم يكن مجتهدا أو مأذونا منه " إلى آخره ، وإن كان قد عرفت فيما تقدم أن التحقيق عندنا الجواز مع وجود المستحق بدون الإذن منه من غير فرق بين المواضع القريبة والبعيدة . وكيف كان فالظاهر فيما نحن فيه الجواز من غير خلاف ولا إشكال ، نعم قال المفيد : " إلا أن يغلب في ظنه قرب وجود المستحق ويكون أولى ممن يحمل إليه " وعن سلار موافقته إلا في قيد الأولوية والقرب فاعتبر ظن الحضور وأطلق ، مع أن الأصح عدم اعتبار ذلك أيضا ، خصوصا على ما اخترناه من جواز النقل مع وجود المستحق ، للنصوص السابقة فضلا عن المقام الذي هو أولى منه من وجوه ، خصوصا بعد حسن ابن مسلم ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان " ونحوه حسن زرارة ( 2 ) . ( و ) منهما يعلم أنه ( لا ضمان عليه مع التلف إلا أن يكون هناك تفريط ) مضافا إلى الاجماع على الظاهر كما اعترف به بعضهم ، وإلى أنه تصرف تصرفا مشروعا ، فالأصل عدم ترتب الضمان عليه به ، بل قد عرفت ما تقدم أن من المحتمل قويا عدم الضمان وإن تمكن من المصارف الأخر كسهم سبيل الله ونحوه ، لظاهر الحسن المزبور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 2