الصحيح الآخر ( 1 ) .
فبان لك من ذلك كله قصور هذه الأدلة عن تقييد إطلاق الآخر المقتضي تخيير
المالك في جميع أفراد الدفع فضلا عن الأدلة الخاصة ، كصحيح هشام بن الحكم ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من
البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ قال : لا بأس " والصحيح عن أحمد بن حمزة ( 3 ) قال :
" سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر
يصرفها إلى إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم " ومرسل درست ( 4 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده فقال : لا بأس أن
يبعث بالثلث أو الربع ، والشك من أبي أحمد " .
نعم المتجه جمعا بين هذه النصوص وبين ما دل على الضمان بتأخير الأداء مع
وجود المستحق - من حسن زرارة ( 5 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
بعث إليه أخ له زكاة يقسمها فضاعت فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ،
قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها
أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حين أخرها " وحسن محمد بن مسلم ( 6 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه
ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ،
وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها خرجت من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4 - 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2 - 1