لا يخلو من قوة .
( و ) كيف كان ف ( - لو كان ماله في غير بلده فالأفضل صرفها في بلد المال )
عند العلماء كافة كما في المدارك ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما قيل من أنه يدل عليه مع
ذلك حسن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) إلا أنه ليس بتلك المكانة ، ضرورة عدم
اقتضاء قسمته صلى الله عليه وآله صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل
الحضر المحافظة على البلد ، إنما الاشكال في أن ذلك لا يوافق ما تقدم من المصنف وغيره
من حرمة النقل المقتضية لوجوب الصرف في البلد لا لأفضليته ، واحتمال الفرق بين بلد
المالك وغيره لا يصغى إليه ، ويمكن دفعه بأنه ليس مراد المصنف بغير الأفضل جواز
النقل ، بل المراد جواز دفع العوض في بلده مثلا الذي أشار إليه بقوله متصلا بذلك :
( ولو دفع العوض في بلده جاز ) وقد نفى الخلاف عنه في المدارك ، وليس هو من النقل
لكن في الروضة وأما نقل قدر الحق بدون النية فهو كنقل شئ من ماله فلا شبهة في
جوازه مطلقا ، فإذا صار في بلاد أخر ففي جواز احتسابه على مستحقيه مع وجودهم في
بلده على القول بالمنع نظر ، من عدم صدق النقل الموجب للتغرير بالمال ، وجواز كون
الحكمة نفع المستحقين بالبلد ، وعليه يتفرع ما لو احتسب القيمة في غير بلده أو المثل من
غيره ، إلا أنه لا يخفى عليك وضوح ضعف النظر في المقامين ، بل في محكي الخلاف في
قسمة الصدقات والمنتهى والتذكرة والمختلف الاجماع على الاجزاء في الأول ، ضرورة
عدم الاختصاص لما بفرد دون فرد من الأصناف الثمانية ، فيتحقق الدفع إلى المستحق ،
ولأنه إذا حضر فقير غير أهل البلد في البلد فدفعت إليه أجزأ فكذا في الفرض ، بل
أيده في المعتبر بحسن محمد بن مسلم السابق باعتبار جعل غاية الضمان فيه الدفع ، نعم هو
محكي عن أحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ، للنهي عن البدل المتضمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1