ونصوص ( 1 ) حكمة مشروعية الزكاة لدفع الحاجة وسد الخلة وغيرهما ، فتأمل جيدا ،
والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - المكاتب إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه
في كتابته ) بلا خلاف محقق أجده ، لأنه هو الذي دل عليه المرسل السابق ، وإطلاق
الآية غير مساق إلا لبيان المصرف ، فلا وثوق بشموله للأفراد ، كما لا وثوق بإرادته
من التعليل ، خصوصا بعد ملاحظة الفتاوى وما ورد من النصوص في مشروعية الزكاة
وأنها لدفع الضرورة والحاجة ، وإشعار تقرير السائل على سؤاله بعدم ذكر الجواب عاما
بذلك أيضا ، بل اعتبر الشهيد في البيان قصور كسبه عن مال الكتابة ، وهو لا يخلو من
قوة لما عرفت ، مضافا إلى إطلاق عدم حلها للمحترف السوي ، بل قد عرفت اندراجه
في الغني عندهم ، وإلى ما تسمعه من بعضهم في الغارمين ، لكن في المدارك أن مقتضى
العبارة الجواز وإن كان قادرا على تحصيله بالتكسب ، وهو كذلك عملا بالاطلاق ، قلت :
قد عرفت عدم الوثوق بالاطلاق المزبور ، وإلا لاقتضى الجواز مع المال أيضا ، وليس
في المرسل منافاة باعتبار كون التقييد في السؤال ، وهو معلوم البطلان ، ومنه يعلم بناؤهم
على التقييد به في خصوص المقام ، وهو يقتضي ما سمعته من الشهيد ، بل قد يتجه لذلك
ما قيل من توقف الاعطاء على حلول النجم فلا يجوز قبله ، لانتفاء الحاجة في الحال ،
فلا يصدق العجز وإن استضعفه في المدارك أيضا معللا له بالعموم المراد منه الاطلاق
الذي قد عرفت حاله ، نعم لا بأس بالتمسك به في الآية والرواية بالنسبة إلى ما صرح به
بعضهم من جواز الدفع إلى السيد بغير إذن المكاتب ، لاطلاق الأدلة الشامل لذلك
وللدفع إلى المكاتب نفسه ، فإن صرفه فيما عليه من مال الكتابة وتحرر فقد وقع
موقعه إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة