تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هم يسخطون " قال : ثم قال : هم أكثر من ثلثي الناس " لأن الظاهر كون المراد من الأولين أن ضعفاء الدين المحتاجين للتأليف لأجل البقاء عليه ورسوخه في قلوبهم ليسوا مخصوصين بوقته ، بل هم أكثر كثير في هذه الأوقات ، ولعل ذلك باعتبار عدم الاقرار بإمامتهم ( عليهم السلام ) والاعتقاد بها التي هي أعظم ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن الشكاك في إمامتهم وهم القسم الثالث المتوسط بين النصاب والمؤمنين ويعبر عنهم في الأخبار ( 1 ) تارة بالشكاك وتارة بأهل الضلال وتارة بالمستضعفين أكثر الناس في زمانهم ، كما دلت عليه الأخبار المتضمنة لكون حكمهم في الدنيا حكم أهل الاسلام وفي الآخرة من المرجين لأمر الله . والتحقيق بعد التأمل التام في كلمات الأصحاب والأخبار المزبورة ومعقد الاجماع ونفي الخلاف أن المؤلفة قلوبهم عام للكافرين الذين يراد ألفتهم للجهاد أو الاسلام ، والمسلمين الضعفاء ( الضعيفي خ ل ) العقائد ، لا أنهم خاصون بأحد القسمين ، وإن أطنب في الحدائق في الانكار على من أدرج الكافرين عملا بظاهر النصوص المزبورة ، لكن فيه مضافا إلى منافاته لاطلاق الآية طرح المعقد الاجماع ونفي الخلاف ، بل ربما ادعي ظهور بعض النصوص السابقة في غير المسلم ، وفي حاشية الإرشاد لولد الكركي المروي أنهم قوم كفار ، على أنه قد أرسل في دعائم الاسلام ( 2 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " أنه قال في قوله الله عز وجل والمؤلفة قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطيهم ليتألفهم ، ويكون ذلك في كل زمان إذا احتاج إلى ذلك الإمام فعله " وفي الصحيح أو الحسن عن زرارة ومحمد ( 3 ) أنهما قالا
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 399 إلى 406 الطبع الحديث ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 11 عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1