تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ابن إسماعيل الدعي ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) سأله " عن السائل عنده قوت يوم أله أن يسأل ، وإن أعطي شيئا أله أن يقبل ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنها إنما هي من سنة إلى سنة " ومرسل حماد ( 2 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) المشتمل على كيفية قسمة الخمس والزكاة والأنفال وغيرها ، إلى غير ذلك من النصوص ، بل عن فهرست الوسائل أن فيه أحد عشر حديثا ، ولأن الفقر لغة وعرفا الحاجة ، قال الله تعالى ( 3 ) : " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " ومن قصرت أمواله عن كفاية عامه فهو محتاج بل لعل المراد من النصوص التي يمر عليك بعضها المشتملة على الكفاية وعدمها ونحو ذلك كفاية السنة ، وأنه ترك التعرض لها في كثير منها لمعلومية ذلك ولو بحسب عادة أغلب أفراد الانسان من الاهتمام بأمر قوت السنة ، بل النصوص التي ذكرناها فيها إشارة إلى تعارف ذلك ، وإلى معلومية كون المراد من إطلاق الكفاية ونحوها ذلك ، خصوصا بعد عدم ظهور تحديد عرفا لهذا المطلق غيرها ، ضرورة عدم إمكان تنقيح العرف زمانا مخصوصا لتمام مصداق هذا الاطلاق ، وتنقيح بعض الأفراد غير كاف ، بل جرت عادة الشارع في أمثال ذلك على الضبط التحقيقي الذي به تتميز الأفراد الداخلة والخارجة ، وليس هنا إلا السنة نصا وفتوى . نعم قيل : إنه قصور المال عن أحد النصب الزكاتية ، ولم نعرف القائل به وإن نسبه غير واحد إلى الشيخ وآخر إليه في الخلاف ولم نتحققه ، بل المحكي في السرائر عن الخلاف القول الأول ، بل في مفتاح الكرامة " ولقد نظرت الخلاف مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى فلم أجد فيه تصريحا بشئ من النقلين إلا قوله في باب الفطرة : تجب زكاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 7 وفيه علي بن إسماعيل الدغشي كما أنه كذلك في العلل ج 2 ص 60 ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 539 " باب الفئ والأنفال " الحديث 4 ( 3 ) سورة الفاطر - الآية 16