نعم قد يقال باستحباب الزكاة في الرقيق في كل سنة بصاع ، فإنه وإن قال الصادق
( عليه السلام ) في موثق سماعة ( 1 ) : " ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغى به
التجارة ، فإنه من المال الذي يزكى " وظاهره بقرينة الاستثناء نفي الندب ، لكن يمكن
إرادة التأكيد منه لصحيح زرارة ومحمد ( 2 ) سألا أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام )
" عما في الرقيق ؟ فقالا : ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول ،
وليس في ثمنه شئ حتى يحول عليه الحول " جمعا بينهما ، اللهم إلا أن يحمل الصحيح
على زكاة الفطرة على أن يكون المراد من حول الحول ليلة الفطر ، لكنه كما ترى ، مع
أنه لا داعي إليه ، خصوصا بعد التسامح في الندب .
وقد يقال أيضا باستحباب الزكاة في عوامل الإبل ومعلوفها لخبر إسحاق ( 3 )
" سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الإبل العوامل عليها زكاة فقال : نعم عليها زكاة "
وخبره الآخر ( 4 ) " سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أيجري
عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية فقال : نعم " ولا داعي إلى حمل الزكاة في
الأول على الإعارة وحمل العاجز والضعيف ، هذا ، وقد تقدم لك سابقا الاستحباب
أيضا في زكاة المال الغائب ، وفيما يفر به من الزكاة قبل الحول ، كما أنه تقدم لك في
الحلي أن زكاته الإعارة ، والله العالم .
( النظر الثالث ) مما يتعلق بزكاة المال
( فيمن تصرف إليه ووقت التسليم والنية ، القول ) الأول ( فيمن تصرف
إليه ويحصره أقسام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 8 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 8 - 7