مضافا إلى عموم دليليهما ، بل منه يعلم ما في التعريف السابق بناء على عدم شموله لذلك ،
اللهم إلا أن يكون المراد منه تعريف القسم الخاص ولو بقرينة ذكر ذلك مستقلا ، بل
لعل ما يحكى من تصريح الفاضل وابن فهد والصيمري والكركي وثاني الشهيدين بعدم
اعتبار النصاب والحول هنا منشأه ذلك أيضا ، وحينئذ يكون فيه ما عرفت ، ولذا قال في
البيان : " الظاهر أنه يشترط فيه الحول والنصاب عملا بالعموم " وفي المدارك ومحكي
الذخيرة أنه لا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم .
( و ) كيف كان ف ( - لو بلغ ) الحاصل الزكوي ( نصابا وحال عليه الحول وجبت
الزكاة ) بلا خلاف ولا إشكال ، نعم ذكر غير واحد من الأصحاب أنه على القول
بعدم اعتبار النصاب والحول أخرج الزكاة المستحبة ابتداء ثم أخرج الواجبة بعد اجتماع
شرائط الوجوب ، وإن قلنا باعتبارهما وكان الحاصل نصابا زكويا ثبت الوجوب وسقط
الاستحباب ، وهو حاصل ما في البيان ، فإنه بعد أن استظهر اعتبارهما واحتمل العدم
قال : فعلى هذا أي احتمال العدم لو حال الحول على نصاب منه وجبت ، ولا يمنعها
الاخراج الأول ، وحينئذ لو آجره بالنقد لم يتحقق الاستحباب على قولنا أي اشتراط
الحول والنصاب ، ولو آجره بالعرض وكان غير زكوي تحقق ، وهذا كله مؤيد لما سمعته
من أحد الاحتمالين في معنى " لا يزكى المال في عام واحد من وجهين " والله أعلم .
( ولا تستحب ) الزكاة ( في المساكن ولا في الثياب والآلات والأمتعة المتخذة
للقنية ) للأصل بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة " لا تستحب الزكاة في غير ذلك من
الأثاث والأمتعة والأقمشة المتخذة للقنية باجماع العلماء " والله أعلم .
المسألة ( الثانية الخيل إذا كانت إناثا سائمة وحال عليها الحول ففي العتاق ) جمع
عتيق ، وهو الذي أبواه عربيان كريمان ( عن كل فرس ) منها في كل عام ( ديناران
وفي البرازين ) جمع برزون بكسر الباء ( عن كل فرس دينار استحبابا ) بلا خلاف