ولو أريد منه ولو بالواسطة أمكن فرض مثله في الموهوب والموروث مثلا إذا ملكه
الواهب والمورث بعقد معاوضة ، على أنه إن تم في ذلك لا يتم فيما ذكروه من اشتراط
الطلب برأس المال أو زيادة ، ضرورة عدم رأس مال للثمرة مثلا أو السخال إذا بيع
الأصل برأس المال وبقيت ، فإنه لا رأس مال لها ، وكذا الربح في المضاربة كما ستعرف
فيعلم حينئذ أن المراد بالشرط لما كان له رأس مال معلوم ، فلا ينافي الاجماع على اشتراطه
ما قلناه ، كما لا ينافيه ما دل عليه من النصوص ، فلاحظ وتأمل .
هذا كله في موضوعه ( وأما الشروط فثلاثة ) :
( الأول ) أن يبلغ قيمته ( النصاب ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر
التذكرة وغيرها الاجماع عليه ، بل عن صريح نهاية الإحكام ذلك ، بل في المعتبر ومحكي
المنتهى وكشف الالتباس وغيرها أنه قول علماء الإسلام ، والمراد به نصاب أحد النقدين
لما عساه يظهر من النصوص أنها زكاة النقدين بعينها ، إلا أن الفرق بالوجوب والندب
فقط ، كما أنه يظهر منها قيام أعيان مال التجارة مقام النقد الذي اشتريت به ، وفي خبر
إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ظهور في ذلك بناء على أن المراد
منه مال التجارة ، قال فيه : " قلت له : مائة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أعليها
في الزكاة شئ ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ،
لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود إلى
الدراهم في الزكاة والديات " على أن الحجة في قوله : " وكل " إلى آخره ، بل قد يحتمل
كون المراد زكاة التجارة من صحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمة مائتي درهم فعليه الزكاة " بناء على
أن المراد الذهب المتجر به ، وكان تخصيص الدراهم لغلبة المعاملة بها في ذلك الوقت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7 - 2