يقبل بغير البينة في وجه قوي ، ولو ادعى العلم على المالك كان له حلفه على نفي العلم ،
ولو اقتضت المصلحة تخفيف النخل جاز وسقط من الحق بالحساب ، ولو كان قبل بلوغه
جاز تخفيفه وقطعه أصلا ، لما يراه من مصلحة نفسه وأصوله ، وفي محكي التذكرة لو احتاج
إلى قطع الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع إجماعا ،
لأن الزكاة تجب على طريق المواساة ، فلا يكلف ما يتضرر به المالك ويهلك به أصل ماله
ولأن في حفظ الأصول حظا للفقراء ، لتكرر حقهم ، ولا يضمن المالك خرصها ، بل
يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن بسرا أو رطبا ، ولو كفى تخفيف الثمرة خففها وأخرج
الزكاة مما قطعه بعد بدو الصلاح ، وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة ؟ الوجه
ذلك ، لأن الزكاة تجب مواساة ، فلا يجوز تفويت مصلحته بسببها ، وفي قطعها بغير
مصلحة إشكال ، من تضرر الفقراء ، ومن عدم منع المالك من التصرف بماله كيف يشاء
ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز ، ولو اختار الخارص القسمة رطبا ووافقه
المالك جاز ، لأنها تمييز الحق ، وليست بيعا حتى يمنع بيع الرطب بمثله عند من منعه ،
ويجوز لولي الفقراء بيع نصيب المساكين من رب المال وغيره ، والله أعلم .
( القول في مال التجارة )
( و ) يقع ( البحث في موضوعه ) من حيث تعلق الزكاة به ( وفي شروط زكاته )
وفي ( أحكامه ، أما الأول فهو ) عند المصنف وجماعة ( المال الذي ملك بعقد معاوضة
وقصد به الاكتساب عند التملك ، فلو انتقل إليه ب ) - غير عقد كالم ( - يراث ) وحيازة
المباحات ونحو ذلك ( أو ) عقد لكن ليس عقد معاوضة كال ( - هبة ) والصدقة والوقف
ونحو ذلك ( لم يزكه ، وكذا لو ملكه ) بعقد معاوضة لكن لا بقصد التكسب بل
( للقنية ) فإنه لا يزكيه وإن قصد به التكسب بعد ذلك ، ضرورة عدم مقارنته لحال