الخمس من الضيعة ونحوها بعد مؤونتها وبعد خراج السلطان ، إذ هو زكاة في المعنى كما
أومأت إليه النصوص بل لعل زيادته على العشر لاعتبار إخراج مؤونة المستفيد في الأرباح
تمام السنة بخلاف الزكاة ، وما في الفقه ( 1 ) المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) بناء على
حجيته ، فعن نسختين منه أنه قال : " بعد خراج السلطان ومؤونة العمارة والقربة "
وعن أخرى " بعد خراج السلطان ومؤونة القرية " وهي الموافقة لما عن الفقيه والهداية
والمقنع والمقنعة ، ولعل المراد بها كما عن المجلسي الزرع ، لغلبة كونه في القرى ، ضرورة
عدم اعتبار نفس القرية ، ولذا لم ينسب إلى أحد منهم ذلك ، فليس المراد إلا ما ذكرنا
والحسن أو الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ويترك للحارس العذق والعذقان
والثلاثة لحفظه إياه " وأخصيته من المدعى مدفوعة بعموم التعليل ، مع العلم بعدم القائل
بالفرق بين مؤونة الحارس وغيره ، وما عساه يظهر من خبر الريان ، ( 3 ) عن يونس أو
غيره ممن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : جعلت فداك بلغني أنك
كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا ، فأنا أحب أن أسمعه منك ، قال : فقال : نعم كنت
آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوه ، وكنت آمر في
كل يوم أن توضع عشر بنيات يقعد على كل بنية عشرة ، كلما أكل عشرة جاء عشرة
أخرى ، يلقى لكل نفس منهم مد من رطب ، وكنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ
والعجوز والمريض والصبي والمرأة ومن لا يقدر أن يجئ فيأكل منها لكل إنسان مدا
فإذا كان الجذاذ أوفيت القوام والوكلاء والرجال أجرتهم ، وأحمل الباقي إلى المدينة
هامش
( 1 ) الموجود في فقه الرضا ( ع ) ص 22 والمستدرك الباب 6 من أبواب زكاة الغلات
الحديث 1 هكذا " فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤونة العمارة والقرية . . . "
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 2