الإمام ( عليه السلام ) وكذا قوله ( عليه السلام ) في ذيله : " ليس " على الرخصة التي
ستعرفها في سقوط الزكاة إذا أخذها الجائر أو على أن المراد من جهة شدة ظلمهم
فيما يأخذونه من الخراج ، ولعل استثناءه خصوص ما أقطعه النبي ( صلى الله عليه وآله )
لعدم أخذهم منه شيئا ، هذا ، ولكن في التذكرة " تذنيب لو ضرب الإمام عليه السلام على
الأرض الخراج من غير حصته فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ، لأنه كالدين " وهو
كما ترى محجوج بظاهر النص والفتوى ، ولا أقل من أن يكون الخراج كأجرة الأرض
التي لا كلام عندهم في أنها من المؤن .
نعم قد يتوقف فيما إذا أخذ الجائر زيادة على الخراج المعتاد ظلما ، قال في
المسالك : " لا يستثنى الزائد إلا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن من منعه سرا أو جهرا
فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد " ونحوه ما في فوائد الشرائع إلا أنه قال : " مقدار
الخراج المعتبر شرعا " ولم يحله على العادة كالمسالك لعدم التقدير به شرعا ، وفي شرح
الفاضل " أنه أظهر ، إذ لا تقدير له شرعا " وعلى كل حال هو كذلك من غير إشكال
لو كان المأخوذ من نفس الغلة ، بل ومن غيرها في وجه قوي ، وربما كان في خبر سعيد
الكندي ( 1 ) ما يستفاد منه ذلك ، حيث قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إني
آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، فقال : أعطهم فضل ما بينهما ، فقلت : لم أظلمهم
ولم أزد عليهم ، قال : نعم ، وإنما زادوا على أرضك " بل وكذا الحال في غير الخراجية
من الأرض ، بل وإن كان الظالم ممن لم يدع الإمامة كسلاطين الشيعة ، فتأمل .
وعلى كل حال فلا كلام عند الأصحاب في عدم سقوط الزكاة فيما بقي في يده
بعد أخذ الخراج إذا كان بالغا للنصاب ، وقد عرفت ما يدل عليه من محكي الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من كتاب المزارعة والمساقاة - الحديث 10