تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
منه الخمس مما يفضل من مؤونته " وهو - مع أنه لا ظهور فيه في كون العمارة من المؤونة التي تخرج من نماء الضيعة لما ستعرف أن القائل بخروج المؤونة يخصها بالمؤونة التي تكرر في كل سنة ، وعليه يكون الخبر حينئذ مخالفا للاجماع - إنما هو في كلام السائل ، فلا حجة فيه ، مضافا إلى ما في سنده ، وما عساه يظهر من نصوص نصف العشر ( 1 ) من أن هذه النقيصة في الفريضة في مقابلة ما يحتاج إليه الزرع من الآلات كالدوالي والنواضح ونحوها ، ولو أن المؤونة تخرج من الأصل لم يفرق في الفريضة بين ما يسقى سيحا وبين ما يسقى بالدوالي ، وفيه - مع أن الحكم تعبدي لا تعرف حكمته - يمكن أن يكون ذلك للكلفة في استعمال الأجراء على السقي والحفظة وأشباه ذلك زائدا على بذل الأجرة ، فناسب التخفيف ، بل في تقديم المؤونة من الكلفة ما لا يخفى ، على أن الغالب قلة ما يحصل من ذرع ذي العلاج والآلات بخلاف ما يكون بغيره ، كما أن الغالب مباشرة المالك للعمل بنفسه في تلك الأوقات ، وستعرف أن عمله ليس من المؤن ، فراعى حاله الشارع بنقصان الفريضة ، كل ذلك مضافا إلى إمكان قلب الدليل على الخصم بأن يقال : لو كانت على رب المال لما توجه تنصيف العشر فيما كثرت . ولكن الانصاف أنه لا شهادة لهذه النصوص بل نصوص العشر وغيره من الأخبار المطلقة في وجوب الزكاة أو العامة على شئ من القولين ، ضرورة عدم كونها مساقة لبيان ذلك ، ولذا خلت عن التعرض لحصة السلطان التي لا كلام في خروجها ، ولا للبذر الذي قيل : إنه كذلك أيضا ، ولا أعذاق الحارس ، مع أنه يمكن انصرافها إلى المتعارف ، بناء على اعتياد الخروج ، كما أنه يمكن أن يكون خلوها عن التصريح بذلك للتقية ، لما عرفت من اتفاق الفقهاء إلا عطاء على عدم إخراج المؤن ، وبالجملة كلما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الغلات