والشعير على ما قيل ، لكن عن إيضاح النافع كأن المصنف يسلم ذلك في الحبوب أي
يوافق المشهور ، لأنه يرى ن الاشتداد يصدق معه الاسم ، ومن ثم لم يذكر القول إلا
في التمر ، قلت : وكذا هنا ، وربما أو ماء إليه في الجملة ما عن إيضاح الفخر ، حيث قال
في شرح كلام والده : " هذا هو المشهور ، وقال ابن الجنيد : لا تجب الزكاة حتى تسمى
تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا ، وهو بلوغها حد الجفاف ، ومنعه في الحنطة والشعير
ظاهر ، فإنه يسمى بذلك ما انعقد حبه " إلى آخره ، هذا . وفي البيان عن أبي علي
والمصنف أنهما اعتبرا في الثمرة التسمية عنبا أو تمرا ، وهو مخالف للمعروف نقله عن
أبي علي وللموجود في كتب المصنف الثلاثة ، وفي مفتاح الكرامة أنه قد يلوح مذهب
المحقق من المقنع والهداية وكتاب الأشراف والمقنعة والغنية والإشارة وغيرها ، لمكان
حصرهم الزكاة في التسعة التي منها التمر والزبيب والحنطة والشعير ، وظاهرها اعتبار
صدق الأسامي .
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) والقائل المشهور نقلا وتحصيلا : ( بل إذا ) اشتد
الحب و ( احمر ثمرة النخل أو اصفر أو انعقد الحصرم ) بل في التنقيح لم نعلم قائلا
بمذهب المحقق قبله ، وعن المقتصر أنه عليه الأصحاب ، وعن موضع من المنتهى لا تجب
الزكاة في الغلات إلا إذا نمت في ملكه ، فلو ابتاع أو استوهب أو ورث بعد بدو الصلاح
لم تجب الزكاة باجماع العلماء وتوقف في القولين جماعة ( و ) لكن ( الأشبه ) بأصول
المذهب وعموم ( 1 ) " ولا يسألكم أموالكم " ونحو ذلك ( الأول ) للتعليق في أكثر النصوص
على اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ودعوى تحقق الاسم بذلك إن سلمت في
الأولين فهي واضحة المنع في الأخيرين ، خصوصا الأخير ، ضرورة عدم صدق اسم
الزبيب على العنب فضلا عن الحصرم ، ونصوص الخصم ظاهرة الدلالة على ذلك كما
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) - الآية 38