تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مقام من تقديم العرف على اللغة ، اللهم إلا أن يدعى تيقن ثبوته في ذلك الزمان ، وهو كما ترى ، وأغرب من ذلك ما عن فخر الاسلام من منع النقل عرفا ، قال : " وأما في التمر فقد نقل عن أهل اللغة أن البسر تمر ، والنقل على خلاف الأصل ، قالوا : متعارف عند العرف ما قلناه ، قلنا : المجاز خير من الاشتراك والنقل ، قالوا : راجح في الاستعمال قلنا : الحقيقة أولى وإن كانت مرجوحة " وهو كما ترى وإن أيد بأن الطبيب إذا منع منه حكم أهل العرف باندراج الرطب والبسر فيه ، كالحلف على عدم أكله ، وفيه أنه للقرائن ، وإلا كان ممنوعا ، ولئن أغضي عن ذلك كله فهو مطلق لا ينصرف إلى هذا الفرد منه ، خصوصا البسر ، ودعوى شيوعهما أيضا فيه واضحة الفساد ، وتعلق الزكاة بالسخال ليس للفظ الإبل والبر والغنم ، بل لخصوص النصوص فيها ، مع إمكان الفرق بين المقامين . فلم يبق للمشهور حينئذ سوى النصوص التي لا فرق فيها بين الحقيقة والمجاز ، كصحيح سلمان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أو ساق زبيبا " وأرسل ذلك في التهذيب إرسالا ( 2 ) فيمكن أن يكون غير الصحيح المزبور ، بل قيل : إنه الظاهر ، فيكون حينئذ روايتين ، وصحيح سعد بن سعد ( 3 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب فقال : خمسة أوساق بوسق النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستون صاعا ، قلت : فهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 7 عن سليمان ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 11 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 11 - 1