تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
حلية الفرار من الزكاة فالمشهور بين المتأخرين سقوط الزكاة ، بل في الرياض نسبته إلى عامتهم ، كما أن عن جماعة حكاية الشهرة المطلقة على ذلك ، بل في المفاتيح أن القول بالوجوب شاذ ( وقيل ) والقائل الصدوقان والمرتضى والشيخ وابنا زهرة وحمزة والحلبي في إشارة السبق فيما حكي عنهم : ( إذا عملهما ) أي النقدين ( كذلك ) سبكا ( فرارا وجبت الزكاة ولو كان ) ذلك ( قبل ) حول ( الحول ) وعن المفيد أنه حكاه رواية بل عن الإنتصار الاجماع عليه وعلى مثله إذا بادل جنسا بغيره ، وسأل نفسه عن خلاف ابن الجنيد في السبك وأجاب بأن الاجماع سبقه ولحقه ، بل عن ظاهر الخلاف والغنية الاجماع عليه أيضا ، ولعل ذلك هو الحجة لهم بعد موثق محمد بن مسلم ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحلي فيه الزكاة قال : لا إلا ما فر به من الزكاة " وقوي معاوية بن عمار ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي من مائة دينار والمائتي دينار وأراني قد قلت : ثلاثمائة فعليه الزكاة قال : ليس فيه زكاة ، قال : قلت : فإنه فر به من الزكاة فقال : إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة " وموثق إسحاق بن عمار ( 3 ) " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ فقال : إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة " ولم نقف على غيرها كما اعترف به بعضهم . لكنها قاصرة عن معارضة غيرها مما دل على السقوط ، كصحيح ابن يقطين ( 4 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) " قلت له : إنه يجتمع عندي الشئ فيبقى نحوا من سنة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7 ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 6 وذيله في الباب 11 منها - الحديث 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2