الحول ( فلو نقص في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بجنسه أو بغير جنسه لم تجب
الزكاة ) خلافا للشيخ فأوجبها مع التبديل بالجنس ، وقد عرفت ضعفه سابقا ، كما أنك
قد عرفت أيضا عدم الفرق بين فعل ذلك للفرار وغيره ، لاطلاق الأدلة ، وأن الخلاف
فيه ضعيف كسابقه .
( وكذا ) يشترط أيضا التمكن من النصاب تمام الحول ، ف ( - لو منع من التصرف
فيه سواء كان المنع شرعيا كالوقف ) بناء على صحة وقف الدراهم والدنانير للزينة
( والرهن ، أو قهريا كالغصب فلا زكاة ) كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، بل لا ينبغي
للمصنف ذكر ذلك هنا ، ضرورة عموم هذا الشرط لكل ما تجب فيه الزكاة ، وقد قدمه
في الشرائط العامة ، فلاحظ وتدبر .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا ( أنه لا تجب الزكاة في الحلي محللا كان
كالسوار للمرأة وحلية السيف للرجل أو محرما كالخلخال للرجل والمنطقة للمرأة وكالأواني
المتخذة من الذهب والفضة وآلات اللهو لو عملت منهما ) بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك بيننا إذا لم يكن بقصد الفرار ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة ، مضافا
إلى النصوص السابقة سيما الحاصرة للزكاة في غير ذلك ، وإلى خبر رفاعة ( 1 ) " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة قال : لا وإن بلغ مائة ألف "
ونحوه خبر أبي المحسن ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، وزاد " وأبي يخالف الناس في
هذا " وقال هو ( عليه السلام ) أيضا في مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) : " زكاة الحلي أن
يعار " وسأله الحلبي ( 4 ) " عن الحلي فيه زكاة قال : لا " وقال أبو إبراهيم ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 4 - 7 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 4 - 7 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 4 - 7 - 3