تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من الفضة ، وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها ، واستقرت الدراهم في الاسلام على أن كل درهم نصف مثقال وخمسه ، وبها قدرت نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك " وبمعناه في البيان ، وفيه أن ذلك كان بإشارة زين العابدين ( عليه السلام ) ، عن أبي عبيد في كتاب الأموال التصريح بأن ذلك كان في زمن بني أمية أيضا ، وربما أشكل ذلك على بعض الناس بأن تقدير الزكاة بالخمسة دراهم لا ينبغي حمله على العرف الحادث ، وفيه أنه لا دلالة في شئ مما سمعت على انحصار الدراهم في تلك ، بل أقصاه غلبة المعاملة بها ، والحادث إنما هو انحصار المعاملة بها ، وهو غير قادح ، على أنه يمكن أن يكون تقدير النبي ( صلى الله عليه وآله ) للزكاة بغير لفظ الدرهم بل كان شئ ينطبق على هذا الدرهم الحادث الذي قدروا به أئمة ذلك الزمان ، كما هو واضح ، وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في ذلك ، فإن الدراهم وإن اختلفت إلا أن التقدير بما عرفت . وفي المحكي عن كشف الرموز " أن الدرهم في قديم الزمان كان ستة دوانيق ، كل دانق قيراطان بوزن الفضة ، كل قيراط أربع حبات ، كل حبة ستة أسباع من حبات الشبه المستعملة الآن ، فالدرهم ثمان وأربعون حبة ، والدانق ثمان منها ، لأنه سدس الدرهم ، وكان الدرهم في ذلك الزمان بوزن الذهب أربعة عشر قيراطا ، فيكون وزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، والزكاة إنما تجب في الدراهم إذا كانت بهذا الوزن ، فأما في زماننا هذا فالدرهم أربعة دوانيق ، كل دانق ثلاثة قراريط وحبة ، كل قيراط ثلاث حبات ، فيكون الدانق عشر حبات من حبات الشعير ، والتفاوت بين الموضعين إنما هو بثلاث السبع " وعن السرائر أن الدرهم أربعة دوانيق ، والدانق ثمان حبات ، والغرض من ذلك كله أن الدرهم مختلف بحسب الأزمنة ، إلا أن الذي وقع به التقدير