النصوص ( 1 ) دلالة عليه ، والظاهر وجود الدرهم بهذا الوزن في عصر النبي صلى الله عليه وآله ،
قال الفاضل في محكي المنتهى : الدراهم في بدء الاسلام كانت على صنفين بغلية ، وهي
السود ، وطبرية ، وكانت السود كل درهم منها ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق
فجمعا في الاسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كل درهم منها ستة دوانيق ، فصار
وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكل درهم نصف مثقال وخمسه ،
وهو الدرهم الذي قدر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) المقادير الشرعية في نصاب الزكاة
والقطع ومقدار الدية والجزية وغير ذلك ، ونحوه عن التحرير والتذكرة وإن كان لم ينص
في الأخير على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدر به المقادير ، وفي المحكي عن المعتبر
" أن المعتبر كون الدرهم ستة دوانيق بحيث يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وهو
الوزن المعتدل ، فإنه يقال : إن السود كانت ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق
فجمعا وجعلا درهمين ، وذلك موافق لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لكن في المحكي
عن نهاية الإحكام " والسبب أي في صيرورة الدرهم ستة دوانيق أن غالب ما كانوا
يتعاملون به من أنواع الدرهم في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصدر الأول بعده
نوعان : البغلية والطبرية ، والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق ، ومن الطبرية أربعة
دوانيق ، فأخذوا واحدا من هذه وقسموها نصفين ، وجعلوا كل واحد درهما في زمن
بني أمية ، وأجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الاسلامية بها ، فإذا زادت على
الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا ، وإذا نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما ،
وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان ، قال
المسعودي : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبع مثاقيل من الذهب لأن الذهب أوزن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 7