تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الإحاطة بجميع ما ذكرناه ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( - من شرط وجوب الزكاة فيهما ) مضافا إلى بلوغ النصاب ( كونهما مضروبين ) من سلطان الوقت أو مماثله ( دنانير أو دراهم منقوشين ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في الغنية والتذكرة والمدارك ومحكي الإنتصار الاجماع عليه ، وإن زاد في الأول أو سبائك فر بسبكها من الزكاة الذي هو بمعنى ما في الوسيلة من كونهما مضروبين منقوشين أو في حكم المضروب المنقوش ، لأن المراد من الشرط كما في شرح اللمعة للإصبهاني كونهما كذلك في الجملة ، لكن لا يخفى عليك ما فيه من اقتضائه وجوب الزكاة في المسبوكين لا بقصد الفرار ، نعم الذي يمكن تحصيله من الاجماع عدم الوجوب في غير المضروب المنقوش أصلا والمسبوك منه لا بقصد الفرار ، ولعله المراد له بل ولغيره ممن حكى الاجماع ، لما تعرفه إن شاء الله من كثرة المخالفين في المسبوك فرارا ، وحينئذ فهو الدليل على المطلوب ، مضافا إلى خبر علي بن يقطين ( 1 ) عن أبي إبراهيم صلوات الله عليه " وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شئ ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ومضمر مرسل جميل ( 2 ) " ليس في التبر زكاة ، إنما هي على الدنانير والدراهم " وخبره الآخر ( 3 ) عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وإلى ما دل على نفيها عن السبايك والحلي والنقار والتبر من الأخبار ( 4 ) وهي كثيرة . والمراد من النقش أنه يكون ( بسكة المعاملة ) كما نص عليه غير واحد ، بل هو من معقد إجماع المدارك ، بل هو المنساق من غيره أيضا حتى خبر ابن يقطين ، بل قيل لعله يفهم ذلك من تعبير الأكثر بالدرهم والدينار ، قلت : وحينئذ يدل عليه الخبران
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2 - 3 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة