( ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته في ) رأس ( كل
سنة من غيره تكررت الزكاة فيه ) لعدم نقصانه ( وإن لم يخرج ) من غيره ( وجب
عليه زكاة حول واحد ) لحصول النقصان حينئذ بناء على المختار من كون التعلق في العين
تعلق شركة ، أما على تقدير وجوبها في الذمة فالمتجه حينئذ تكرار الزكاة في كل سنة
ولو وصل إلى حد يستوعب النصاب أو يزيد عليه بتعاقب السنين ، وهو واضح ،
( نعم لو كان عنده أكثر من نصاب ) كتسعة وأربعين من الغنم مثلا فحال عليه الحول
( كانت الفريضة في النصاب ويجبر ) في الحول الثاني ( من الزائد ) فتجب فريضته
( وهكذا في كل سنة حتى ) ينتهي الزائد ف ( - ينقص المال عن النصاب ) كما في السنة
الحادية عشر في المثال المفروض فإنه لا تجب فيها زكاة لنقصان النصاب في السنة العاشرة
( و ) كذا ( لو كان عنده ست وعشرون من الإبل ومضى عليها حولان وجب عليه )
للحول الأول ( بنت مخاض ) فينقص النصاب ( و ) يرجع في السنة الأخرى إلى نصاب
الخمس وعشرين ، فيجب فيه ( خمس شياه ، فإن مضى عليها ثلاثة أحوال وجب عليه )
للأول ( بنت مخاض ) وللثاني خمس شياه ، وللثالث أربع شياه ، لنقصانه عن نصاب
الخمس وعشرين بالسنة الثانية ، فيرجع إلى نصاب العشرين الذي فيه أربع ( و ) يكون
المجموع حينئذ ( تسع شياه ) وذلك كله واضح ، لكن في المدارك " لا يخفى أن ذلك
مقيد بما إذا كان النصاب بنات مخاض ، أو مشتملا عليها ، أو قيمة الجميع قيمة بنت
المخاض ، أما لو انتفت الفروض فإن كانت زائدة عن قيمة بنت المخاض أمكن أن
يفرض خروج قيمة بنت المخاض عن الحول الأول من جزء وأخذه من النصاب ، ويبقى
منها قيمة خمس شياه عن الحول الثاني ، فتجب في الثالث خمس شياه أيضا ، ولو كانت
ناقصة عن قيمة بنت المخاض نقص النصاب في الحول الثاني عن خمس وعشرين ، فيجب
فيه أقل من خمس شياه ، كما لا يخفى " وهو جيد وإن كان ما فرضه أخيرا يمكن أن
جواهر الكلام — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٠