العين ، ويكون الحكم كما لو طلقها بعد الاخراج كذلك ، واحتمله في البيان ، قال :
" ولو طلق قبل الدخول بعد الحول وجبت الزكاة عليها ، فإن طلق بعد الاخراج أخذ
نصف الباقي ونصف قيمة المخرج ولا ينحصر حقه في الباقي على الأقوى ، وإن طلق
قبل الاخراج احتمل أن لها الاخراج من العين وتضمن للزوج ، فلو اقتسما قبل
الاخراج فالأقوى صحة القسمة وتضمن للساعي ، فلو أفلست فله الرجوع على الزوج ،
ثم هو يرجع عليها ، ولو طلق قبل تمكنها من الاخراج لم تسقط زكاة ما أخذ الزوج ،
لرجوع عوضه إليها ، وهو البضع ، بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمكن من
الاخراج " وكذا الدروس ، قال : " ولو تشطر قبل الدخول وبعد الحول فالزكاة عليها
وفي جواز القسمة هنا نظر ، أقربه الجواز وضمانها ، وبه قطع في المبسوط ، فلو تعذر
أخذ الساعي من نصيب الزوج ، ورجع الزوج عليها ، ولا يسقط وجوب الزكاة في
النصف هنا لو طلق قبل إمكان الأداء ، لرجوع العوض إليها " .
قلت : لا يخفى عليك - بناء على ما ذكرنا سابقا من التعلق بالعين على جهة شركة
الإشاعة - أن المتجه استحقاقه النصف كملا من العين ، لعدم المعارضة بين الخطاب به
والخطاب بالزكاة بعد فرض الإشاعة في كل منهما ، فكل شاة مثلا نصف منها للزوج
وجزء من أربعين جزء للفقير ، فهو حينئذ كالنصف مثلا والثلث في المواريث ، ويختص
النقصان حينئذ في نصيبها خاصة ، لأن الباقي بعد إخراج الحصتين لها ، نعم لو أن خطاب
الزكاة يقتضي شاة مخصوصة أو شاة كلية مرددة اتجه حينئذ انتقال نصف الموجود
له ، وغرامة ما فات بالزكاة عليها ، ومن ذلك ظهر لك أن ليس لها الاخراج من العين
قبل القسمة كما عن المنتهى والتحرير التصريح به ، لكون المال مشتركا بينها وبين الزوج
والفقراء ، بل عن الشافعي المنع من القسمة قبل أداء الزكاة إلا أن تنتقل إليها بضمان
ونحوه ، فتختص الشركة بينها وبين الزوج ، فتصح القسمة ، نعم يمكن أن يقال بصحة
جواهر الكلام — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٧