عن تفسير علي بن إبراهيم في الصحيح عن مسعد بن سعد ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام )
" إن لم يحضر المساكين وهو يحصد قال : ليس عليه شئ " فإن عدم التقدير وعدم
الوجوب لو لم يحضروا ، وعدم المؤاخذة به والتشبيه بالبذر الذي لم يقل أحد بوجوب
الاعطاء منه والاختلاف في الغاية وغير ذلك مشعر بعدم الوجوب كما نسب إلى أكثر
العلماء في محكي التذكرة ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لا مخالف صريح أجده إلا
الشيخ في محكي الخلاف ، إذ الصدوق وإن عنون له بابا لكن لا صراحة فيه بالوجوب
ولا ظهور ، وأوضح منه في العدم الكافي ، بل ربما استظهر منه موافقة الأصحاب
كالمقنعة ، نعم في الإنتصار بعد أن اختار الاستحباب قال : ولو قلنا بوجوب هذا
العطاء في وقت وإن لم يكن مقدرا بل موكولا إلى اختيار المعطي لم يكن بعيدا
من الصواب .
فمن الغريب بعد ذلك دعوى الشيخ إجماع الطائفة وأخبارهم على الوجوب ،
خصوصا بعد عدم اشتهاره مع عموم البلوى به ، بل السيرة المستمرة على عدمه ، والآية
لا مانع من حملها على الندب بناء على عدم إرادة الزكاة منها كما أو ماء إليه بعض
النصوص ( 2 ) بقرينة النهي عن الاسراف الذي لا وجه له في الزكاة المقدرة ، وظهور
يوم حصاده ، وغير ذلك ، ولفظ الحق لا ينافي إرادة الندب كما هو واضح ، بل لعل
الاطناب في ذلك من تضييع العمر بالواضحات ، ضرورة استقرار الاجماع الآن على
عدم الوجوب ، ووسوسة بعض المتأخرين المجبولة طباعهم على حب الخلاف غير قادحة
والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 5 عن سعد بن سعد
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 2