تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( وكذا ) يلزمه الضمان ( لو تمكن من إيصالها إلى الساعي أو الإمام عليه السلام ) لكون الايصال إليهما إيصالا إلى أهلها ، بل الظاهر أن الحكم كذلك في المجتهد أو وكيله بالنسبة إلى هذا الزمان ، لاتحاد المدرك في الجميع ، وهو عموم ولايتهم ، والله أعلم .
( ولو أمهر امرأة نصابا ) ملكته بالعقد كما تعرفه في محله إن شاء الله ، وحينئذ فلو أقبضها إياه ( وحال عليه الحول في يدها ) وجب عليها الزكاة بلا خلاف ولا إشكال فيه ، لاطلاق الأدلة السالم عن المعارض ، وكونه في معرض السقوط أو التشطير غير قادح كما في الهبة وغيرها ( و ) لو ( طلقها قبل الدخول وبعد الحول ) ولم تخرج بعد الزكاة من العين ولا من الغير مع تمكنها من الاخراج ( كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء ) فتخرجه من نصيبها أو غيره للآية التي يمكن امتثالها ، بخلاف ما لو وجده تالفا فإنه ينتقل للقيمة ، وخطاب الزكاة خاص بها لا مدخلية للزوج به ، فلا ينقص من نصيبه شئ ، لكن قد يناقش فيه في بادئ النظر بأن مقدار الزكاة قد خرج عن ملكها بحول الحول ، فليس الباقي في يدها إلا ما عداه ، والطلاق إنما يفسخ المملك الذي هو عقد النكاح في النصف ، وهو حقيقة الحصة المشاعة في جميع المهر ، فمع فرض ذهاب شئ منه يتعذر من النصف نسبته ، فينتقل إلى القيمة ، لا أنه يذهب جميعه منها ، وإلا لاقتضى فيما لو تلف منه النصف قبل الطلاق انحصار حقه فيما بقي في يدها من النصف الآخر ، وهو معلوم البطلان ، ضرورة عدم كون ما في يدها النصف المشاع حقيقة وإن أطلق عليه اسم النصف ، فالمتجه حينئذ في الفرض انتقال النصف المشاع في غير فريضة الزكاة للزوج وتغرم له قيمة النصف من الفريضة ، ويكون المراد مما في المتن ونحوه من أن له النصف موفرا عدم النقصان في حقه باعتبار ضمانها له قدر الفائت ، لا أن له النصف كملا من الموجود ، واحتمله في المدارك تبعا للمسالك . ومن هنا كان المحكي عن المبسوط فيما نحن فيه أن لها الاخراج من الغير ومن