تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وملاحظة القيمة وقت الاخراج ، ولو انخفض السوق يكون حاله كحال الغاصب إذا كان التأخير بتفريطه والظاهر عدم ضمانه تفاوت السوق ما لم يكن لتفاوت في العين ، والله أعلم .
( والشاة التي تؤخذ في الزكاة ) فريضة في الإبل والغنم فريضة أو جبرا ( قيل ) والقائل الشيخ وبنو حمزة وزهرة وإدريس والفاضل والشهيدان والعليان والمقداد والقطيفي على ما حكي عن بعضهم ( أقلها الجذع من الضأن والثني من المعز ) بل هو المشهور نقلا على لسان جماعة وتحصيلا ، بل في الرياض ليس فيه مخالف يعرف ، بل في الخلاف والغنية الاجماع عليه ( وقيل ما تسمى شاة ) لكن عن جماعة أنه لم يعرف القائل بذلك ولعله كذلك وإن اختاره جماعة من متأخري المتأخرين ، وربما كان في المحكي عن المنتهى والتحرير نوع ميل إليه ( و ) على كل حال ف‍ ( - الأول أظهر ) للاجماع المحكي المعتضد بما عرفت ، وخبر سويد بن عقلة ( 1 ) " أتانا مصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية " وكونه من طرق العامة غير قادح بعد نقل الأصحاب له ، واستدلالهم به ، وموافقته للشهرة العظيمة التي هي طريق تبين له ، نعم ليس فيه دلالة على تمام المطلوب ، وأوضح منه دلالة المرسل عن غوالي اللئالي عنه ( صلى الله عليه وآله ) " أنه أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز ، قال : ووجد ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) " ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى الخبر المزبور ، فيكون نوع تبين له وكاشفا عن إجماله ، بل لعل موثق إسحاق ابن عمار ( 2 ) " عن السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع " محمول على ذلك
هامش
( 1 ) سنن النسائي ج 5 ص 30 وسنن أبي داود ج 2 ص 147 عن سويد بن غفلة قال : " أتانا مصدق النبي ص فأتيته فجلست إليه فسمعته يقول : إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن . . الخ " وليس فيه الجملة الثانية وإنما ذكر مضمونها في خبر مسلم بن شعبة المروي في سنن أبي داود ج 2 ص 138 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 130 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني