في صدق العوامل كالكلام في السائمة حتى أن خلاف الشيخ هناك يأتي مثله هنا ، فلا حظ
وتأمل ، وظاهر المصنف وغيره بل هو صريح جماعة عدم اعتبار أمر آخر غير ذلك ،
خلافا للمحكي عن سلار فاعتبر الأنوثة ، وهو متروك كما اعترف به في الدروس ، بل
يمكن تحصيل الاجماع على خلافه فضلا عن ظاهر النصوص ، مع أنا لم نجد له شاهدا
معتدا به ، وما يقال : إن قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في خمس من الإبل شاة "
يشهد باعتبار تذكير العدد يدفعه - مع أنه في الإبل خاصة ولا يتم في العشرين والأربعين
ونحوهما - ما صرح به في بعض كتب اللغة كما قيل من أن الإبل شامل للمذكر والمؤنث
وإن جرى عليه حكم التأنيث كغيره من الألفاظ التي يستوي فيها التذكير والتأنيث ،
والله أعلم .
( وأما الفريضة ) فقد تقدم ذكرها في الغنم ، وأما في غيرها ( فيقف بيانها على
مقاصد ، الأول الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا
زادت واحدة كان فيها بنت مخاض ) وقد سمعت خلاف القديمين في ذلك وضعفه ( فإذا
زادت عشرا كان فيها بنت لبون ، فإذا زادت عشرا أخرى كان فيها حقة ، فإذا زادت
خمس عشرة كان فيها جذعة ، فإذا زادت خمس عشرة أخرى كان فيها بنتا لبون ،
فإذا زادت خمس عشرة أيضا كان فيها حقتان ، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين
طرح ذلك وكان في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ) كما نطق بذلك كله
صحيح البجلي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر أبي بصير ( 3 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا وصحيح زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وموثقه ( 5 ) الآخر عنه وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام الحديث 0 - 4 - 2 - 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام الحديث 0 - 4 - 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام الحديث 0 - 4 - 2 - 1 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام الحديث 0 - 4 - 2 - 1 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام الحديث 0 - 4 - 2 - 1 - 3