تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( وإذا ارتد المسلم ) عن فطرة ( قبل الحول لم تجب الزكاة ) لانقطاع الملك ( واستأنف ورثته الحول ) لانتقال المال إليهم ، إذ الردة كالموت في ذلك ( وإن كان ) الارتداد ( بعده وجبت ) الزكاة لوجود المقتضي وارتفاع المانع ، وتولى إخراجها الإمام أو القائم مقامه ( وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ) لبقاء الملك ( ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ) لأنه مكلف ، والمنع من التصرف في المال بتقصير منه ، مع أنه متمكن منه بالاسلام ، ويتولى إخراجها الإمام أو من يقوم مقامه ، لعدم صحتها منه وإن كان مكلفا بها ، كما هو واضح ، لكن عن المبسوط " أنه إن كان قد أسلم عن كفر ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة ، وإلا فإلى بيت المال ، فإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل لم يجب عليه شئ " وربما ظهر من بعضهم التردد فيه ، بل وافقه الفاضل في المحكي عن منتهاه وتحريره ، والصيمري في كشفه ، وهو مع مخالفته للأصل لم نجد له شاهدا يعتد به ، بل الشواهد على خلافه ، ولتحرير المسألة مقام آخر ، وعلى كل حال يتولى الاخراج عنه الإمام عليه السلام أو نائبه ، لعدم صحتها منه ، ولو عاد إلى الاسلام كان المأخوذ مجزيا ، بخلاف ما إذا أداها بنفسه ، ولو كانت العين باقية أو كان القابض عالما بالحال جدد النية وأجزأت حينئذ ، هذا كله في الرجل ، أما المرأة فلا ينقطع الحول بردتها مطلقا ، لعدم انقطاع ملكها بذلك كما هو معلوم في محله ، والله أعلم .
( الشرط الرابع أن لا تكون عوامل ) ولو في بعض الحول ( فإنه ليس في العوامل زكاة ولو كانت سائمة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 1 ) المعتبرة دالة عليه أيضا ، فما في الموثقين ( 2 ) والخبر ( 3 ) من أن عليها زكاة مطرح أو محمول على الندب أو التقية أو على إرادة العارية من الزكاة فيها ، والكلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8
جواهر الكلام — صفحة 110 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني