( وإذا ارتد المسلم ) عن فطرة ( قبل الحول لم تجب الزكاة ) لانقطاع الملك
( واستأنف ورثته الحول ) لانتقال المال إليهم ، إذ الردة كالموت في ذلك ( وإن كان )
الارتداد ( بعده وجبت ) الزكاة لوجود المقتضي وارتفاع المانع ، وتولى إخراجها الإمام
أو القائم مقامه ( وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ) لبقاء الملك ( ووجبت الزكاة
عند تمام الحول ما دام باقيا ) لأنه مكلف ، والمنع من التصرف في المال بتقصير منه ،
مع أنه متمكن منه بالاسلام ، ويتولى إخراجها الإمام أو من يقوم مقامه ، لعدم صحتها
منه وإن كان مكلفا بها ، كما هو واضح ، لكن عن المبسوط " أنه إن كان قد أسلم عن
كفر ثم ارتد ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن
كان له ورثة ، وإلا فإلى بيت المال ، فإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ،
وإن لم يحل لم يجب عليه شئ " وربما ظهر من بعضهم التردد فيه ، بل وافقه
الفاضل في المحكي عن منتهاه وتحريره ، والصيمري في كشفه ، وهو مع مخالفته للأصل
لم نجد له شاهدا يعتد به ، بل الشواهد على خلافه ، ولتحرير المسألة مقام آخر ، وعلى
كل حال يتولى الاخراج عنه الإمام عليه السلام أو نائبه ، لعدم صحتها منه ، ولو عاد إلى الاسلام
كان المأخوذ مجزيا ، بخلاف ما إذا أداها بنفسه ، ولو كانت العين باقية أو كان القابض
عالما بالحال جدد النية وأجزأت حينئذ ، هذا كله في الرجل ، أما المرأة فلا ينقطع الحول
بردتها مطلقا ، لعدم انقطاع ملكها بذلك كما هو معلوم في محله ، والله أعلم .
( الشرط الرابع أن لا تكون عوامل ) ولو في بعض الحول ( فإنه ليس في
العوامل زكاة ولو كانت سائمة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
والنصوص ( 1 ) المعتبرة دالة عليه أيضا ، فما في الموثقين ( 2 ) والخبر ( 3 ) من أن عليها
زكاة مطرح أو محمول على الندب أو التقية أو على إرادة العارية من الزكاة فيها ، والكلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 7 - 8