( عليهما السلام ) " قالا : في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقل من ذلك شئ
وفي أربعين بقرة بقرة مسنة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شئ حتى تبلغ
أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شئ ،
فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنة إلى
الثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها
ثلاث تبيعات حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنة " بل قيل :
لا خلاف في ذلك في البقر ، ومنها استفادوا أن النصاب فيها ثلاثون وأربعون باعتبار
حساب ما فرضه المعلوم إرادة المثال منه بذلك ، وقد لاحظ فيه المطابقة حتى في صورة
الجمع بينهما كالسبعين ، وعدم تعرضه لحساب المائة بالأربعين والستين غير مناف ، إذ
لا يجب الاستقصاء في الأمثلة ، كما أن اقتصاره على الأربعين في الأخير كذلك بعد ما
تكرر من الاحتساب بالثلاثين في المطابق له ، فرجع الحاصل منه إلى أن النصاب في
البقر كل ثلاثين وكل أربعين كما هو معقد إجماع محكي الخلاف والتذكرة على التخيير ،
لكن هذا الصحيح - مع اشتماله على كثير مما لا نقول به ، وهو وارد في البقر - يمكن
أن يكون المراد منه بيان المثال لا تعين ذلك ووجوبه ، على أنه في خصوص المطابق ،
ولا دلالة فيه على وجوب مراعاة الأقل عفوا ، بل تلك النصوص في الإبل صريحة في
خلافه ، فلعل المتجه في الاقتصار على المستفاد من مجموع ما ورد في البقر والإبل مراعاة
المطابقة خاصة دون الأقل عفوا ، لكن على كل حال هو خلاف إطلاق جماعة من
الأصحاب التخيير ، بل هو صريح البعض ، بل عن فوائد القواعد والرياض نسبة
التخيير مطلقا إلى ظاهر الأصحاب وإن كان فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت سابقا .
بل ربما استفيد ممن عقب إطلاقه كالمصنف بقوله : ( ولو أمكن في عدد فرض
كل واحد من الأمرين كان المالك بالخيار في إخراج أيهما شاء ) اختيار القول الأول
جواهر الكلام — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٣