تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( عليهما السلام ) " قالا : في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقل من ذلك شئ وفي أربعين بقرة بقرة مسنة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شئ حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شئ ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنة إلى الثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنة " بل قيل : لا خلاف في ذلك في البقر ، ومنها استفادوا أن النصاب فيها ثلاثون وأربعون باعتبار حساب ما فرضه المعلوم إرادة المثال منه بذلك ، وقد لاحظ فيه المطابقة حتى في صورة الجمع بينهما كالسبعين ، وعدم تعرضه لحساب المائة بالأربعين والستين غير مناف ، إذ لا يجب الاستقصاء في الأمثلة ، كما أن اقتصاره على الأربعين في الأخير كذلك بعد ما تكرر من الاحتساب بالثلاثين في المطابق له ، فرجع الحاصل منه إلى أن النصاب في البقر كل ثلاثين وكل أربعين كما هو معقد إجماع محكي الخلاف والتذكرة على التخيير ، لكن هذا الصحيح - مع اشتماله على كثير مما لا نقول به ، وهو وارد في البقر - يمكن أن يكون المراد منه بيان المثال لا تعين ذلك ووجوبه ، على أنه في خصوص المطابق ، ولا دلالة فيه على وجوب مراعاة الأقل عفوا ، بل تلك النصوص في الإبل صريحة في خلافه ، فلعل المتجه في الاقتصار على المستفاد من مجموع ما ورد في البقر والإبل مراعاة المطابقة خاصة دون الأقل عفوا ، لكن على كل حال هو خلاف إطلاق جماعة من الأصحاب التخيير ، بل هو صريح البعض ، بل عن فوائد القواعد والرياض نسبة التخيير مطلقا إلى ظاهر الأصحاب وإن كان فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت سابقا . بل ربما استفيد ممن عقب إطلاقه كالمصنف بقوله : ( ولو أمكن في عدد فرض كل واحد من الأمرين كان المالك بالخيار في إخراج أيهما شاء ) اختيار القول الأول
جواهر الكلام — صفحة 113 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني