حول الزيادة ، ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام حول الثلاثين
تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول العشر ربع مسنة ، فإذا تم حول آخر على الثلاثين فعليه
ثلاثة أرباع مسنة ، فإذا حال الآخر على العشر فعليه ربع مسنة وهكذا ، ويحتمل
التبيع وربع المسنة دائما ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين " وعن
فخر المحققين أنه قال : " لما سألت والدي عن ذلك وأنه لا تتحقق هذه المسائل على
القول بأن الزكاة في العين لحصول النقص بما يخرج أولا من النصاب قال : إنه يمكن
تأويلها على قول الشيخ بتقديم الزكاة معجلة ، ولا ينقص بها النصاب " والأمر في ذلك
كله سهل كسهولة معرفة الحال فيما سمعت من الفروع بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل وغيرها
من الفروع المذكورة في التذكرة والنهاية والمنتهى والتحرير والبيان وشرح اللمعة للإصبهاني
وإن أطنبوا فيها وفي ذكر الوجوه المبنية على توزيع الفريضة وغيرها مما لم تساعد عليه
الأدلة ، فلاحظ وتأمل وتدبر ، والله أعلم .
( ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ فإن فرط المالك ) ولو بتأخير
الأداء مع التمكن منه من دون مسوغ شرعي ( ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من
الفريضة بنسبة التالف من النصاب ) بلا خلاف ولا إشكال في ذلك كله ، ضرورة
كونه بعد حول الحول ، وفرض الزكاة في العين أمانة في يده ، فيجرى عليه حكمها
حينئذ ، ولو تلف النصاب كله لم يكن عليه شئ مع عدم التفريط ، وهو المراد من
المرسل ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو
متاع فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه
شئ " بل لعل الظاهر من الفاء فيه وقوع ذلك بعد حول الحول بلا فصل يعتد به ،
فلا تأخير فيه للأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 2