باعتبار ظهوره في اختصاص التخيير بذلك ، بخلاف ما إذا كان المطابق أحدهما خاصة ،
نعم لا دلالة فيه على اعتبار الأقل عفوا إذا كان كل منهما غير مطابق ، بل لعل المصرح
بذلك قليل ، فيمكن أن يقال باعتبار المطابق منهما ولو مجموعهما ، ويتخير مع مطابقتهما
معا وعدم مطابقتهما معا ، لكن لا ريب أن الأولى تحري الأقل عفوا ، بل قد يقال
بتعينه في المائتين وستين مثلا ، فيحسب ما فوق المائتين بالخمسين فيعطى حقة ، وإلا لزم
اقتضاء زيادة العشر على الخمسين نقصانا في الحق لو حسب بالأربعين وأعطي بنت لبون
لوجوب الحقة قبلها ، وكيف كان فالتخيير حيث يكون للمالك كما صرح به جماعة -
بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، ولعله المنساق من الأدلة فضلا عن تحقق الامتثال بأحدهما فلا تسلط لغير المالك عليه ، وفضلا عما ورد من
النصوص في آداب المصدق ، خلافا للمحكي عن الخلاف والمبسوط فقال : " يتخير الساعي "
ولا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه ، بل ربما احتمل من احتجاج الأول منهما
موافقته للمشهور ، فلا حظ وتأمل ، هذا كله في الإبل .
( وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة ) لصحيح
الفضلاء ( 1 ) المتقدم وإن كان غير مشتمل على التخيير بين التبيع والتبيعة إلا أنه رواه
في المعتبر كذلك ، قال : ومن طريق الأصحاب ما رواه ( 2 ) زرارة ومحمد بن مسلم
وأبو بصير والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : " في البقر في
كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وليس في أقل من ذلك شئ حتى تبلغ ستين ، ففيها تبيعان
أو تبيعتان ، ثم في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنة وفي تسعين ثلاث تبايع " ولعله عثر عليه
فيما عنده من الأصول كذلك كما هو مظنة ذلك ، بل أرسل في الخلاف أخبارا بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 2 ) المعتبر ص 260 مع نقصان في الجواهر