المشهور نقلا في كشف اللثام والكفاية إن لم يكن تحصيلا إلا أني لم أجد له دليلا صالحا
لاثبات ذلك في خصوص ما نحن فيه من المساجد ، وإن كان قد يعلل بالاسراف ،
خصوصا على ما ستسمعه من أن الزخرف الذهب ، وبأنه بدعة ، لأنه لم يعهد في زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبما في وصية ابن مسعود المروية ( 1 ) عن المكارم للطبرسي
في مقام الذم ( يبنون الدور ويشيدون القصور ويزخرفون المساجد ) وما روته العامة ( 2 )
( أن من أشراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد ) وعن ابن عباس ( 3 )
( لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى ) وعن الخدري ( إياك أن تحمر
وتصفر فتفتن الناس ) ) وفي الغريبين للهروي إن في الحديث ( 4 ) ( لم يدخل النبي
( صلى الله عليه وآله ) الكعبة حتى أمر بالزخرف فنحي ) ثم قال : ( قيل : الزخرف
ها هنا نقوش وتصاوير زين بها الكعبة وكانت بالذهب فأمر بها حتى حتت )
وخبر عمر بن جمع ( 5 ) الذي ستسمعه في التصاوير بناء على استفادة المنع عنها فيه من
حيث النقش لا التصوير ، وما عساه يستفاد من سبر أخبار المساجد ، خصوصا مثل
قوله ( 6 ) ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا ، عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) ) والنهي ( 7 )
عن الشرف لها وتعليتها ونحو ذلك من عدم ابتنائها على زخرف الدنيا وزبرجها ،
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 526 الفصل الرابع من الباب الثاني عشر
( 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 439 والجامع الصغير ج 2 ص 56 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 439
( 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 158
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 لكن رواه
عن عمرو بن جميع
( 6 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 7 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2