التكبير منها ، وظاهر لفظ الاستئناف في الفتاوى والاستدلال فيها على البطلان بزيادة
ركن ونحوه مما ستسمعه حتى في التذكرة وعن نهاية الإحكام ، بل في موضع آخر من
الأولى التصريح بتكبيرة الاحرام ، وغير ذلك مما ستعرف من النصوص بناء على اتحاد
هذه الصور بالنسبة إلى ذلك .
ولا استبعاد في نيته وإن علم بعد الأدلة الشرعية أولا ، وبعد عدم وجوب
هذه المتابعة عليه المقتضية بطلان صلاته ثانيا ، إذ له الانتظار من غير سجود إلى أن
يقوم الإمام إن لم يكن في الركعة الأخيرة ، وإلى أن يفرغ من الصلاة إن كان فيها كما
صرح به وبأن الأفضل له المتابعة الشهيدان في البيان والروض والمسالك والروضة
والفوائد الملية ، بل ربما كان ظاهر المحكي من عبارة المبسوط التي ستسمعها أيضا ، ولعله
للجمع بين الأخبار السابقة وبين خبر عبد الرحمان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
في حديث ( إذا وجدت الإمام ساجدا فأثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وإن كان
قاعدا قعدت ، وإن كان قائما قمت ) والموثق ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( عن رجل
أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين قال : يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى
يقوم ) فيحمل هذان على الإذن والجواز ورفع الايجاب وما قبلهما على الفضل
والاستحباب ، ولا بأس به .
لكن في الرياض أني لم أجد عاملا بهما قبل الشهيد ، فلا تكافئا تلك الأخبار
الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، وبغير ذلك ، فهي أرجح منهما
من وجوه ، وتنزيلهما على ما سمعت مع ظهورهما في حرمة المتابعة فرع الحجية المتوقفة
على المكافأة ، وهي مفقودة ، وفيه أنه مبني على فهم وجوب المتابعة في المقام بعد الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 4