أدرك ) إلى آخره ، من كلام الصادق ( عليه السلام ) كما في الوسائل ، بل لعله الأظهر
كما اعترف به في الحدائق لا على ما عن الكاشاني في الوافي من احتمال كونه
من كلام الصدوق .
والمروي عن مجالس الحسن بن محمد الطوسي بسند متصل إلى أبي هريرة ( 1 )
قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في سجود
فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) بل وصحيح ابن
مسلم ( 2 ) قال ( قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام
وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ) بناء على
ظهوره في إرادة السؤال عن أقصى الأحوال التي تدرك بها الجماعة ، واحتمال إرادة
الحضور والإمام في هذا الحال من لفظ الادراك فيه وفي غيره لا أنه ينوي ويكبر
ويدخل معه كما ترى في غاية الضعف ، بل لا ينبغي الاصغاء إليه مع ملاحظة خبري
المعلي بن خنيس ومعاوية بن شريح وغيرهما المعتضدة بالفتاوى ، كاحتمال إرادة المتابعة
للإمام فيما يجده متلبسا به من السجود ونحوه منه ويكبر للهوي له حينئذ لا أنه ينوي
الصلاة ويكبر للاحرام ويدخل في الصلاة ثم يتابعه في السجود ، إذ هو وإن لم يكن
بتلك المكانة من الضعف بل قد يؤيده استبعاد نية الصلاة التي يعلم إبطالها بمتابعة
الإمام في السجدتين ، أو امتناعها بناء على المشهور من وجوب الاستئناف عليه إذا قام
كما ستعرف ، بل ربما كان هو ظاهر أحد موضعي تذكرة الفاضل وعن نهايته أيضا حيث قال :
لو أدركه بعد رفعه من الركوع استحب له أن يكبر للهوي إلى السجود ويسجد معه ،
فإذا قام الإمام إلى اللاحقة قام ونوى وكبر للافتتاح - إلا أنه مناف لمقتضى الاطلاق
الذي أشرنا إليه سابقا ، وللمنساق من النصوص المتقدمة ، خصوصا المشتمل على لفظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 1