ابن مسلم ( 1 ) هنا الذي سمعته سابقا فضلا عن غيره من الأخبار الدال على ما نحن فيه
بطريق أولى ، كما هو واضح .
نعم لا يعتد المأموم بتلك النية والتكبيرة وذلك السجود عند الأكثر كما في
المدارك والذخيرة ، بل في الرياض لا خلاف فيه إلا من ظاهر الشيخ والحلي ( فإذا
سلم ) الإمام حينئذ لو كان المفروض أنه أدركه في الركعة الأخيرة ( قام واستأنف )
الصلاة ( ب ) نية جديدة و ( تكبير مستأنف وقيل ) والقائل الشيخ في ظاهر المحكي عن
مبسوطه بل ونهايته والحلي في ظاهر المحكي من سرائره أنه ( يبني على ) نيته و ( التكبير
الأول ) ويتم الصلاة ، وربما مال إليه الأردبيلي ، ولم يرجح في الذكرى في المقام
( والأول أشبه ) عند المصنف والفاضل والشهيدين وغيرهم ، لبطلان الصلاة بزيادة
الركن التي لا دليل على اغتفارها هنا من نص أو إجماع ، أما الثاني فواضح ، وأما
الأول فقد عرفت أنه لا دلالة في النصوص على أزيد من جواز الدخول معه ، بل لعل
قوله ( عليه السلام ) : ( ولا تعتد بها ) في خبر المعلي بن خنيس ( 2 ) وغيره دال على
المطلوب بناء على إرادة الصلاة من الضمير لا الركعة ( 3 ) لكن ( قد يناقش باغتفار هذه
الزيادة للمتابعة ، للأمر بها هنا الذي لا إشكال في استفادة عدم ترتب الفساد بالامتثال
عن ظاهره نحو اغتفارها فيمن سبق الإمام سهوا ، خصوصا إذا قلنا إن الذي يفعله
المأموم مع الإمام في حال السهو إنما هو غير الركوع الصلاتي مثلا ، بل هو واجب
للمتابعة خاصة ، وإلا فالركوع الواقع منه أولا هو الركوع الصلاتي ، إذ عليه حينئذ
ينحصر اغتفار هذه الزيادة بمراعاة المتابعة ، واحتمال خروج ذلك بالدليل دون المقام
كما ترى ، إذ مع قطع النظر عن أدلة المقام يمكن دعوى وضوح عدم الفرق بين المقامين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2
( 3 ) في النسخة الأصلية " لا إلى الركعة " ولكن الصواب ما أثبتناه