إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين ، قال : يقيم في جانب المصر ويقصر ، قلت : فإن
دخل منزله قال : عليه التمام ) والصحيح عن ابن رباب ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد
( أنه سمع بعض الواردين سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل
الكوفة ، وله بالكوفة دار وعيال ، فيخرج فيمر بالكوفة ليتجهز منها ، وليس من
رأيه أن يقول أكثر من يوم أو يومين قال : يقيم في جانب الكوفة ويقصر
حتى يفرغ من جهازه ، وإن هو دخل منزله فليتم الصلاة ) وغيرها ، وربما مال إليه المقدس
البغدادي لذلك مقيدا بها غيرها من الأخبار مما ينافيها ، بل مال منها أيضا إلى عدم
اعتبار محل الترخص في القصر عند الخروج منه مريدا الرجوع إلى أصحابه ، لكن
هي - مع قصورها عن معارضة غيرها من النصوص المعتضدة بفتوى الأصحاب ، وبصدق
الوصول عرفا إلى وطنه ومسكنه ومنزله بالوصول إلى حدود بلده - غير صريحة في
ذلك ، لاحتمال إرادة ما يقرب من محل الترخص من الجانب فيه ، نحو ما ورد أيضا في
الواصل إلى بلده غير المجتاز ، على أنها ظاهرة في قصر التمام على الدخول للمنزل خاصة
دون البلد ، كصحيح ابن عمار ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) قال : ( إن أهل مكة إذا زاروا البيت
ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا ) وصحيح الحلبي ( 3 ) قال : ( إن
أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا وإذا زاروا البيت ورجعوا إلى منازلهم أتموا ) مما
لا أعرف أحدا يقول به ، والأدلة صريحة بخلافه ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فالوطن ما عرفت أو كل موضع يكون ( له فيه ملك قد
استوطنه ) فيما مضى من الزمان ( ستة أشهر فصاعدا ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 لكن رواه
عن علي بن رئاب وهو الصحيح
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 8
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث 7 8