بعضها ( 1 ) إطلاق الأمر بالتقصير وإن وجب تنزيلها أيضا على ما في هذه الصحاح
كالمستفيضة ( 2 ) الأولى لاشتراكهما في عدم القائل أو ندرته ، إذ قد عرفت أن
الأولى لم يحك العمل بها إلا عن ابن الجنيد ، وأما الثانية فعن ظاهر ابن البراج في المهذب
خاصة ، فلاحظ .
لكن المراد من الاستيطان في هذه الصحاح الإقامة ستة أشهر كما صرح به في
صحيح ابن بزيع ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( سألته عن الرجل يقصر في ضيعته فقال :
لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟
فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها ) .
فمن مجموع هذه النصوص يستفاد الاتمام بحصول الشرطين المزبورين ، أما
الملك فمن اللام في الصحيح المزبور وغيره ، والإضافات في غيرها المنساق منهما الملكية
إلى الذهن ، وأما الاستيطان ستة أشهر فمن الصحيح أيضا كاستفادة أصل الاستيطان
بدون التقييد من النصوص السابقة وغيرها ، وصرح بعضهم كالعلامة وغيره بعدم
اعتبار الاستيطان في الملك ، بل وعدم اعتبار قابلية الملك للاستيطان ، بل يكفي النخلة
ونحوها لاطلاق بعض تلك الأدلة السابقة ، وللموثق ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل
يخرج في سفر فيمر بقرية أو دار له فينزل فيها قال : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة
واحدة ، ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ) فيراد حينئذ بضمير ( استوطنه )
في المتن وغيره الموضع الذي فيه المنزل لا المنزل ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 19
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5