بل لا خلاف فيه إلا من نادر ، بل في الروض وعن التذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة ،
مضافا إلى استفادته أيضا من مجموع النصوص كالمستفيضة ( 1 ) الدالة على التمام إذا مر
بقرية أو ضيعة بعد تقييدها بغيرها من النصوص ( 2 ) التي اعتبرت في الاتمام كون
الضيعة والقرية وطنا له ، وإلا قصر ما لو ينو مقام عشرة أيام المعتضدة بفتوى الأصحاب
عدا ابن الجنيد فيما حكي عنه من العمل باطلاق عدم اعتبار الستة وغيرها ، بل حكي عنه
أيضا الاكتفاء في الاتمام بكونه منزلا لزوجته أو ولده أو أبيه أو أخيه إن كان
حكمه نافذا فيه ولا يزعجونه لو أراد الإقامة فيه ، لبعض النصوص ( 3 ) القاصرة عن
إفادة تمام مدعاه ، مع أنها معارضة بغيرها مما هو أرجح منها من وجوه ، منها الاعتضاد
بفتوى الأصحاب عداه ، وعلى كل حال فلا ريب في شذوذه .
كما أنه لا ريب في تنزيل إطلاق تلك النصوص على التقييد المزبور المذكور في
عدة من المعتبرة أيضا ، ففي صحيح ابن يقطين ( 4 ) ( قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) الرجل
يتخذ المنزل فيمر به أيتم أم يقصر ؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ،
وليس لك أن تتم فيه ) ونحوه صحيحه الآخر ( 5 ) وفي صحيح الحلبي ( 6 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر إنما
هو المنزل الذي توطنه ) وفي صحيح ابن أبي خلف ( 7 ) قال ( سأل علي بن يقطين أبا
الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها قال : إن كان مما
قد سكنه أتم فيه الصلاة ، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر ) إلى غير ذلك ، بل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة المسافر
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 1 - 8 - 9 لكن روى الثالث عن حماد بن عثمان
( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 1 - 8 - 9 لكن روى الثالث عن حماد بن عثمان
( 6 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 1 - 8 - 9 لكن روى الثالث عن حماد بن عثمان
( 7 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 - 1 - 8 - 9 لكن روى الثالث عن حماد بن عثمان