المتقدم ( قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) جعلت فداك : إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا
خمسة فراسخ ربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة
أم أقصر فقال : قصر في الطريق وأتم في الضيعة ) مطرح أو مأول بحمل الفراسخ فيه على
الفراسخ الخراسانية أو غيرها ، ولا يمكن حمله على مراعاة الإياب هنا وإن لم نعتبر اليوم ،
لأنهما سفران ، ولذا أمره بالتمام في الضيعة ، فتأمل .
وكذا اتضح ما فيه أيضا من أنه ( لو كان له عدة مواطن اعتبر ما بينه وبين
الأول فإن كان مسافة قصر في طريقه ) أيضا ( وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه ، ثم
يعتبر المسافة التي بين موطنيه ، فإن لم تك مسافة أتم في طريقه لانقطاع سفره ) الأول
بالوصول إلى وطنه الأول وفرض عدم مسافة له بالقصد إلى الثاني ( وإن كان مسافة
قصر في طريق ) الوطن ( الثاني حتى يصل إلى وطنه ) فينقطع حينئذ سفره ، فلو كان
له مقصد آخر متجاوز عن وطنه الأخير اعتبر ما بينهما ، فإن كان مسافة قصر في الذهاب
والمقصد والإياب حتى يصل إلى الوطن ، وإلا أتم في الجميع . قال في المدارك : ولا يضم
ما بين الموطن الأخير ونهاية المقصد إلى العود . بل لكل من الذهاب والإياب حكم
برأسه ، فلا يضم أحدهما إلى الآخر ، وفيه أن الفرض مع كونه بريدا محل الضم ، نعم
يأتي فيه البحث السابق من اعتبار الرجوع لليوم وعدمه كما هو واضح ، ولعله : يريد
ما قدمناه وإن قصرت عنه عبارته ، ونص عليه في المسالك والروض هنا من عدم ضم
الذهاب من آخر أوطانه إلى مقصده مع قصوره عن المسافة إلى الإياب البالغ مسافة ،
كما لو أراد الرجوع إلى وطنه الأول بغير ذلك الطريق الذي ينقطع سفره به ، إذ هو
حينئذ كطالب الآبق ونحوه الذي بلغ المسافة من غير قصد ثم قصد بعد ذلك زيادة
دون المسافة قبل العود ، فإنه لا يقصر فيها وإن كان برجوعه يقصر لعدم دليل على مثل
هذا التلفيق ، قال في المسالك بعد أن ذكر اعتبار المسافة بين آخر أوطانه ومقصده في