وكذا صرح المصنف وغيره بكفاية الستة أشهر ( متوالية كانت أو متفرقة )
لاطلاق الستة بل وإطلاق السكنى والاستيطان المقتصر على تقييدهما بالستة خاصة متوالية
كانت أو متفرقة ، وربما أشكل ذلك كله بعدم اقتضاء اللام والإضافة التمليك خصوصا
الثانية التي يكفي فيها أدنى ملابسة ، بل والأولى لغلبة مجيئها للاختصاص ، وبأن ظاهر
الصحيح اعتبار فعلية الاستيطان وتجدده في كل سنة بقرينة المضارع الموضوع للتجدد
والحدوث ، ومن هنا جزم به الصدوق في المحكي عنه من فقيهه ، ومال إليه بعض
متأخري المتأخرين منهم سيد المدارك والرياض ، بل استظهره أولهما من عبارتي النهاية
والكامل للشيخ وابن البراج ، فلم يكتفوا بما مضى من الستة أشهر ، بل لا بد من دوام
الاستيطان كالملك على وجه يعد وطنا ومنزلا له ، ويكون له وطنان فصاعدا ، وبأن
الموثق - مع احتماله التقية ، لموافقته المحكي عن جماعة من العامة ، وكونه كغيره من
الصحاح ( 1 ) المتضمنة للأمر بالاتمام بمجرد الوصول إلى الملك من القرى والضياع التي
لم يقل أحد بمضمونها من جهة معارضتها بالصحاح ( 2 ) الأخر المستفيضة الدالة على التقصير
بالقرية والضيعة له ما لم ينو مقام عشرة أيام أو يكن قد استوطنهما ، ومعارض بصحيح
ابن بزيع ( 3 ) السابق ، إذ هو كالصريح في أن العبرة بالاستيطان في المنزل دون
الملك ، وإلا لعطفه على إقامة العشرة ، ولم يخصه بالمنزل - لا دلالة فيه على اشتراط الملك
سواء بقي على إطلاقه أو قيد بالستة أشهر كما هو مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح ، إذ
أقصاه التمام مع الملك ، وهو لا ينافي التمام مع المنزل غير الملك إذا استوطنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 و 5 و 12
و 14 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11