في الذكرى بناء على التعميم في أسباب الخوف لمثل السيل والسبع واللص والحرق ونحوها
إلا أنه أطلق هنا عدم القصر في العدد كجماعة من الأصحاب ، بل في الرياض أنه
لا خلاف فيه وإن كان يشهد بخلافه التتبع ، إذ المحكي عن سلار ظاهر أو صريح في
التقصير فيهما غير مقيد له بما سمعته من الذكرى ، وإن كان لا ريب في ضعفه ، والله أعلم .
( الفصل الخامس )
( في ) البحث عن
( صلاة المسافر )
( و ) محل ( النظر منها في الشروط والتقصير ولواحقه ، أما الشروط فستة :
الأول اعتبار المسافة ) فيها بلا خلاف فيه بيننا بل وبين سائر المسلمين ، بل هو إن لم
يكن ضروريا عندهم فهو مجمع عليه بينهم ، وكتابهم ناطق به ، كما أن سنتهم متواترة فيه
وداود الظاهري وإن لم يعتبر مقدارا مخصوصا في المسافة لكن اعتبر الضرب في
الأرض قليلا كان أو كثيرا .
( و ) كيف كان ف ( هي ) تحصل عندنا والأوزاعي من العامة حاكيا له عن
جميع العلماء ب ( مسير يوم ) تام كيوم الصوم ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح
زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) : ( قد سافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي خشب
وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربع وعشرون ميلا ) والصادق ( عليه السلام )
في خبر البجلي ( 2 ) ( قلت له : كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ قال : جرت السنة ببياض
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 278 الرقم 1266
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15