المراعاة لحرمة النفس وأهمية حفظها ، ولا حرمة لنفس الباغي .
وكذا الشك في شمول الأدلة للخوف من العدو على غير النفس من تلف المال
أو هلاك العيال أو الخوف على البضع ، بل في مجمع البرهان زيادة التردد في الأول ،
قال : ( لاستبعاد صيرورته سببا لذلك ، مع أنه ما صرح به غير الفاضل مترددا في
الأعظم منه كالخوف من السبع وشبهه ، إلا أن يقيد بالمال الذي يخاف بهلاكه هلاك
النفس ) إلى آخره . لكن الانصاف في خصوص ذلك تناول الأدلة له حتى الآية ،
لصدق خوف فتنة الذين كفروا عليه ، والله أعلم .
الفرع الرابع لا إشكال على الظاهر في صلاة الجمعة بصلاة عسفان ، لوجود
المقتضي وارتفاع المانع ، كما أنه لا إشكال في العدم بصلاة بطن النخل ، لأنها لا تشرع
نفلا ولا في مكان واحد مرتين ، أما بذات الرقاع إذا صليت خطرا فالظاهر الصحة ،
ففي الذكرى ( فيخطب للأولى خاصة بشرط كونها كمال العدد فصاعدا ، ولا يضر
انفراد الإمام حال مفارقة الأولى في أثناء الصلاة ، لأنه في حكم الباقي على الإمامة من
حيث انتظاره الثانية ، وعدم فعل يعتد به حينئذ ، ولا تعدد هنا في صلاة الجمعة ، لأن
الإمام لم يتم جمعته مع مفارقة الأولى ، فالفرقتان تجريان مجرى المسبوقين في الجماعة الذين
يتمون بعد تسليم الإمام ، ولذا لا يحتاجون إلى إعادة الخطبة ، نعم لو خطب بالأولى
وانصرفت قبل أن تصلي ثم جاءت الثانية احتاجت إلى إعادة الخطبة ، لعدم صلاة
الأولى كي تتصل بها فتستغني عن الخطبة ) ولعله مراد الشيخ في المحكي عنه في الذكرى
وغيرها ، وإن كان ربما توهم في بادئ النظر اعتبار الخطبة للثانية وإن اتصلت صلاتها
بصلاة الأولى التي خطب بها ، حتى عد مخالفا في المقام ، فلاحظ وتأمل .
الفرع الخامس الظاهر عدم اعتبار التأخير إلى آخر الوقت في صلاة الخوف إذا
كانت بإحدى الكيفيات الثلاثة السابقة ، ضرورة أن عدم النقصان في نفس الصلاة ، إنما