هو إن كان ففي كيفية الجماعة في خصوص ذات الرقاع وصلاة عسفان ، وإطلاق الأدلة
يقتضي جوازه في أول الوقت مع علم التمكن بعد من غيره فضلا عن الياس منه أو رجائه
هذا إن قلنا باختصاص الكيفيتين في الاضطرار ، وإلا فلا إشكال أصلا .
إنما البحث في اعتبار التأخير إلى وقت الضيق في صلاة شدة الخوف التي قد
عرفت نقصانها عن صلاة المختار في الأجزاء والشرائط وعدمه ، فظاهر جماعة منهم
الشيخ فيما حكي من مبسوطه ونهايته الثاني ، بل في الرياض أنه المشهور ، لاطلاق الأدلة
كتابا وسنة ، بل ظاهر مساواة الخوف للسفر المعلوم عدم اشتراط الضيق فيما يوجبه من
القصر وظاهر سلار وأبي الصلاح فيما حكي من كلامهما الأول ، لعدم صدق الاضطرار
مع سعة الوقت ، وللاقتصار في سقوط الشرائط والأجزاء على محل اليقين ، وظاهر
قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمان ( 1 ) : ( ومن تعرض له سبع وخاف فوت
الصلاة استقبل القبلة وصلى بالايماء ) وصريح المحكي ( 2 ) من فقه الرضا ( عليه السلام )
في صلاة الخائف من اللص والسبع ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر ،
خصوصا مع اليأس عن ارتفاع العذر ، لتعليق الحكم في النصوص والفتاوى على الخوف
الذي لا يتوقف صدقه على الضيق ، لا على الاضطرار كي ينافي صدق التوسعة ، على أن
الغالب فيما نحن فيه تحقق الخوف الذي يخشى منه عدم التمكن من أصل الصلاة فيما بعد
من الوقت ، فيتحقق التضييق ، والله أعلم .
( تتمة الموتحل والغريق ) ونحوهما كالحريق وغيره ( يصليان بحسب الامكان )
من الكيفية بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، وقبح التكليف بما لا
يطاق ، فيتركان القراءة إذا لم يتمكنا منها ( ويوميان لركوعهما وسجودهما ) على حسب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4
( 2 ) المستدرك الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2