الصلاة ، كما لو كانوا في قنة جبل أو في مستو من الأرض لا يمكن أن يكون فيها كمين
ونحوه ، ووجهه واضح ، هذا .
وفي الدروس أن لصلاة عسفان كيفية أخرى ، وهي أن يصلي كل فريق ركعة
ويسلموا عليها ، فيكون له ركعتان ، ولكل فريق ركعة واحدة ، قال : رواها
الصدوق ( 1 ) وابن الجنيد ، ورواها حريز أيضا في الصحيح ( 2 ) وقد عرفت البحث في
ذلك فيما تقدم عند البحث عن القصر في صلاة الخوف ، وأنه على حسب القصر في
السفر لا أنه رد الركعتين إلى ركعة وإن ورد بذلك بعض النصوص ، لكنك خبير
أنه ليس في كيفية صلاة عسفان ، بل هو في كيفية التقصير في صلاة الخوف فلاحظ وتأمل .
( وأما صلاة المطاردة وتسمى ) صلاة ( شدة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى )
الموافقة والمنازلة ( والمعانقة والمسايفة ) والمراماة ونحو ذلك ، فهي وإن كانت قسما
أيضا من صلاة الخوف كالصلاة السابقة ، ومشاركة لها في قصر الكم ، وسببها قسما أيضا
من ذلك السبب ، ضرورة كون شدة الخوف من بعض أفراد الخوف لكنها لما خالفتها
في قصر الكيفية أيضا مع الكم - ولذا لم تشرع إلا بعد تعذر الكيفيات السابقة - أفردها
في الذكر عنها ، وجعلها كالقسيم لها .
وكيف كان ( ف ) المكلف في هذه الأحوال التي لا يسعه فيها الاتيان بالصلاة
على حسب ما تقدم لا انفرادا ولا اجتماعا ( يصلي على حسب إمكانه واقفا أو ماشيا أو
راكبا ) أو مضطجعا أو غير ذلك ، ضرورة عدم السقوط عنه ، لأنها لا تسقط في حال
ولا يسقط الميسور بالمعسور ( 3 ) وما لا يدرك كله لا يترك كله ( 4 ) وقال الله تعالى ( 5 ) :
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 295 الرقم 1343 من طبعة النجف
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2
( 3 ) المروي في غوالي اللئالي
( 4 ) المروي في غوالي اللئالي
( 5 ) سورة البقرة الآية 240